الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

" الشاعر الذي مات واقفاً "

       حين تشرفت بتحمل مسؤولية إنشاء موقع للإنترنت خاص بالوالد الشاعر الراحـــل ( برهان الدين العبوشي ) ليحوي بين دفتيه كافة الدواوين والمسرحيات الشعرية إلتي كتبها طيلة حياته الشعرية، إنما أكون قد حققت حلماً طالما راود فكري قبل أن ألقى وجه ربّـي الكريم فألقى والدي يوم الحساب ليفاجئني بالسؤال : هل حافظت على إرثي الأدبي من بعدي؟.   

        ولا أخفي مَدى الرهبة ألتي أُِصِْبت بها لحظة شروعي بكتابة هذه الأسطر ، فقد تجمّدت الكلمات في رأسي فلم تقوَ على الخروج لترى طريقها على صفحات هذا الموقع ، وارتجف القلم بين أناملي ، خوفا ًورهبةً ألا أعطي لمقام والدي ما يستحقه من ذكر، ثم أيحتاج والدي أن أكتب عنه هذه العُجَالة بعدما وفـّـاه أساتذة كرام منذ خمسينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا وأشادوا بدوره الرياديّ حين جمع اليَـراع والسيف في آن واحد .  

        لم تكن قضية فلسطين وتداعيات النكبة عام 1948 وما تلاها من نكسة حزيران 1967 تبارح فكره ، فظل يَجْـَترُّ أحزانها كل حينٍ وفي كل مجلس ، ولم تفارق خياله ذكريات طفولته وصِباه في سهول (مرج ابن عامر) في جنين أو حين كان شاباً يافعاً ألهب مشاعر أبناء فلسطين واستحثَّهم للنضال وحَمْـلِ السلاح على سفوح القدس الشريف أو في أزقَّـتها العتيقة المُخَضّبة بعطور الفاتحين كالخليفة الفاروق ( رض ) والمحررين من بعده كالقائد صلاح الدين الأيوبي.

        لقد كان يُـعـِدُ العـُدّة كي يُـدْفـن قرب زيتونة وارفة الظلال في أرض محبوبته ( جنين ) التي عشقها وخلًـدها بشعره ، فقد كان مؤمناً بأنه سيلتقي يوما ما ب ( صلاح الدين ) وقد هَـبّ من قبره في دمشق رافعاً بيرق التحريرعالياً ممتطياً صَهْوَةَ فرسه ممتشقاً سيف الحق ، حاثاً الخُطى ومن خلفه جموع المؤمنين نحو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشـريفين ليحــررها ( ثانية ) من الرِجْس الذي طالها ودنس أرضها المقدَّسة .

        لقد عانى والدنا الشاعر الراحل ( برهان الدين العبوشي ) في سبيل الذود عن حِمى وطنه ، فَجُرحَ في معاركها واعْـتُقـِل مع أخوة له في الجهاد وتشـَرَّد ونُفِيَ في صحراء النقب لأشهر طويلة ، فلم يَفـُتّ هذا في عَضُدِه ولم يَسْـتكنْ يوماً ، واعتبر أن الدفاع عن أرض العروبة شرف وواجب وطني ، فكان أن ترجم إيمانه هذا بالتطوع والمشاركة مع ثـُـلـّة من أبناء فلسطين في ثورة مايس عام 1941 في العراق جنباً لجنب مع أخوانهم ثُـوّار العراق وجُـِرحَ في ساقه حينها.

        ورغم أنه من رُوّاد الشعر العربي في فلسطين ، إلا أنه لم يَنَلْ حقه من الشهرة والانتشار كما نالها شعراء جاؤا من بعده ، ولعل مَرَدّ ذلك رفضه أن يكون شاعراً متزلِّـفاً يسعى خلف كرسي أو جاه دنيويٍّ فيمسح كتف هذا ويجالس ذاك على موائد اللهو و السمر والشراب ، فانزوى في داره يسجل أشعاره التي كادت أن تحرق قلبه قبل أن تستقر على صفحات الورق ، متمسكاً بمبدئيته ودينه ، ليتذكره هذا الصحفي بمقالة أو يزوره ذاك الأديب مستفسراً عن أحواله.

        وأخيراً ... وقبل وفاته بأربع سنوات جاء تكريمه بوسام القدس للثقافة والآداب والفنون عام 1990 باحتفال ببغداد حضره الرئيس الراحل ( ياسر عرفات ) مع جمعٍ من الأدباء العراقيين والفلسطينيين عِرفاناً بريادته وجهوده ليقول له المرحوم ( ياسر عرفات ) حين قلده الوسام :

  ( أنت أستاذنا في الوطنية والجهاد ... ومنك نتعلم ) .  

                                                           عن ذوي الشاعر

                                                           سماك برهان الدين العبوشي

 

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية