الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

   المجموعة الرابعة  

16 استفسارات عن تجاهل المؤسسات الثقافية الفلسطينية لدور الشاعر الراحل شبكة فلسطين للحوار
17 شاعر ومسرحي يكتب الاندلس الفلسطيني مجلة المشاهد السياسي
18 "شبح الاندلس" مسرحية شعرية عن نكبة فلسطين مجلة فلسطين المسلمة
19 موسوعة شعراء اللغة العربية شبكة صامطة الثقافية
20 منظمات المجتمع المدني في الداخل الفلسطيني بقلم الاستاذ صالح لطفي إقرأ
21

الشاعر والمقاتل برهان الدين العبوشي

 بقلم الأستاذ محمد عادل

مجلة الموقف الأدبي
 
أعزائي زوار موقع الشاعر الراحل برهان الدين العبوشي الكرام ندرج لكم سادتي الاقاضل نص الحوار الذي دار في ( شبكة فلسطين للحوار)  بين بعض من متابعي الشبكة والسيد محرر الصفحة ... مع تمنياتنا لكم بالموفقية . 16

 استفسارات من زوار الشبكة :

عرفت العبوشي خلال دراستي للشعر الفلسطيني في الجامعة ظننت أنه توفي منذ مدة طويلة وفوجئت اليوم أنه كان على قيد الحياة لمدة قريبة ، أين كان ؟ولماذا هذا التجاهل الاعلامي له؟

لماذا لم نكن نسمع عنه ؟

كنا نقرأ شعره وكأنه كان من الماضي ولم يعرف أحد أنه كان حيا ؟

هل يجب أن يموت الإنسان حتى نقوم بتكريمه ؟

العبوشي  من رواد الشعر الفلسطيني الأوائل ولكنه لم يأخذ حظه من الانتشار كطوقان وعبد الرحيم محمود فلماذا؟

رد الشبكة :-

السبب في ذلك أن شعره يمزج الروح الإسلامية بالعروبة في انسجام وتناغم وهو صاحب لغة عربية متينة متأثرة بالبيان القرآن بوضوح كما أنه لا ينتمي إلى التيارات اليسارية أو العلمانية.
والسبب الآخر أنه عاش في العراق مدة طويلة وكان ينأى بنفسه عن الأضواء والمؤتمرات لدماثته وحسن خلقه وطهارته من الموبقات الشائعة لدى المثقفين الثوريين آنذاك.
وقد توفي برهان الدين العبوشي في بغداد في الثامن من شباط عام 1995 ودفن في مقبرة الشيخ معروف في الكرخ.

تعقيب زوار الشبكة :

رحمه الله رحمة واسعة , أظننا سنجد الكثيرين مثله.

آن الأوان ليتعرف الناس على أمثال هذه الفئة من المثقفين التي غيبت عمدا عن المشهد الثقافي الفلسطيني لصالح فئة معينة فهذا أقل الواجب تقدمه مؤسساتنا الملتزمة لشعبنا الفلسطيني .

 

شاعر ومسرحي يكتب الأندلس الفلسطيني

17

مجلة المشاهد السياسي

http://www.almushahidassiyasi.com/ar/print/2826/

هذا عمل شعري مسرحي لشاعر فلسطيني تقليدي كبير، ويمكن، حسب بعض مؤرّخي الأدب، أن نطلق عليه لقب (الشاعر المظلوم) .. فقد نسيه النقاد والدارسون لأسباب غير معروفة، وحتى الذين أتوا على ذكره من أمثال سارة ديكان واصف في (معجم الكتّاب الفلسطينيين) ومحمد عبد الله عطوات في كتابه عن الشعراء الفلسطينيين وغيرهما، فإنهم ذكروا أنه توفّي عام ١٩٧٠ مع أن الرجل عاش حتى عام ١٩٩٥، أي أنهم غيّبوه قبل ربع قرن من غيابه.

صدرت له أربع مسرحيات هي: وطن الشهيد ، شبح الأندلس، الفداء، عرب القادسية، وأربعة دواوين شعر هي: جبل النار، إلى متى، جنود السماء، النيازك. وقد نظم شعراً رائعاً معبّراً ولكنه كان باستمرار شاعراً تقليدياً حسب الأغراض الشعرية المعروفة.

 هذا الشاعر ظلّ يعتقد أن كتابة المسرحية الشعرية تحتاج إلى قدرة شعرية ترفدها قدرة فنّيّة موازية على فهم المسرح وآلياته، ولذلك كان الابداع المسرحي الشعري قليلاً في إبداع الأدباء الفلسطينيين في موازاة الأجناس الأدبية الأخرى، فلا يمكن أن يوازى عدد المسرحيات الشعرية بعدد الدواوين، ولذلك يمكن وضع إسم برهان الدين العبوشي إلى جانب أبي خليل القباني وأحمد شوقي وعزيز أباظة وعدنان مردم بك وعلي محمد لقمان من روّاد المسرح الشعري في مصر واليمن وسورية، ولا يحضرنا من الأسماء التي كتبت المسرح الشعري التقليدي في فلسطين غير العبوشي ومحيي الدين حاج عيسى الذي وصلتنا مسرحيتاه الشعريتان «مصرع كليب» و«ابن شهيد». والحديث هنا عن

د. محمد عبد الله الجعيدي في تقدمته للببليوجرافيا الهامّة عن الأدب الفلسطيني، وللتدليل على الاهمال الذي لاقاه الأدب الفلسطيني، لأسباب غير موضوعية، تكفي الاشارة الى أنه حتى عام ١٩٦٧ ميلادي، لم يعرف على صعيد البحث الجامعي غير أطروحتين جامعيتين: الأولى بعنوان «حياة الأدب الفلسطيني الحديث من النهضة حتى النكبة» للباحث عبد الرحمن ياغي عن جامعة القاهرة، والثانية بعنوان «موقف الشعر العربي الحديث عن محنة فلسطين من ١٩١٧/١١/٢ الى ١٩٥٥/١٢/٣١» للباحث كامل السوافيري عن جامعة القاهرة». ومع ذلك فقد لقيت القضية الفلسطينية وأدبها ما تستحقه، من داخل فلسطين وخارجها، ومنها ما تناوله كاتب تلك السطور حول التجربة الابداعية في فلسطين في كتابه «المقاومة والحرب في الرواية العربية»، وحول الانتفاضة في كتابه «المقاومة والقص في الأدب الفلسطيني.. الانتفاضة نموذجاً». إلا أن الشعور بالتقصير ما زال قائماً، لعدم تأمّل ومتابعة العديد من الروّاد الفلسطينيين، وهو بالضبط ما يجب متابعته وتصحيحه بتلك الوقفة السريعة مع أحد روّاد المسرح الشعري الفلسطيني الشاعر برهان الدين العبوشي الذي ولد عام ١٩١١ في مدينة جنين بفلسطين، وأنهى دراسته الابتدائية في مدارسها، أما دراسته الثانوية فقد تلقّاها في كلية النجاح الوطنية بنابلس، انتقل بعدها في عام ١٩٣١ ليكمل دراسته في الكلية الوطنية في الشويفات بلبنان. والتحق بالجامعة الأميركية ببيروت في عام ١٩٣٣، وبسبب مواقفه الوطنية والقومية، فإنه لم يتمكّن من إكمال ومتابعة دراسته الجامعية فيها، إثر صدور قرار فصله منها من قبل إدارة الجامعة مطلع السنة الثانية. عيّن موظفاً في البنك العربي في طبريا نقل بعدها الى القدس. وشارك في ثورة ١٩٣٦ في فلسطين، وبالتالي فقد ساهم الشاعر في الحركة الوطنية الفلسطينية، فكان من المناصرين للشهيد عز الدين القسّام. وفي عام ١٩٣٦ قام بحملة توعية في قرى فلسطين ضد الإنكليز والهجرة اليهودية إلى فلسطين، فاعتقل ونفي إلى منطقة «عوجا الحفير» على حدود سيناء، ثم نقل إلى معتقل صرفند، ولما بلغت مدة اعتقاله ستة أشهر أطلق، ثم اعتقل ثانية وأودع في معتقل المزرعة قرب عكا مع عدد من المجاهدين. وبعد إخلاء سبيله هاجر الى بيروت، ثم إلى دمشق ومنها إلى بغداد، وعمل مدرّساً في مدارس العراق من عام ١٩٣٩ إلى ١٩٤١.

في العراق شارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني بالعراق سنة ١٩٤١، وجرح فيها، وبعد فشلها، وصدور أمر إلقاء القبض عليه، توجّه الى الموصل شمال العراق ومن هناك تم تهريبه بواسطة العشائر البدوية العربية الى دمشق، حيث مكث فيها أياماً ليعود بعدها إلى مسقط رأسه جنين متخفياً. وبعد فشل الثورة عاد سرّاً إلى مسقط رأسه جنين، حيث عاد إلى العمل في البنك الزراعي العربي في مدينة حيفا، وعيّن أميناً للسر في مقرّ جمعية الشبان المسلمين في حيفا. وأسهم في مشروع صندوق الأمّة العربية بتوعية الفلاح الفلسطيني، بالحفاظ على أرضه أمام جميع المغريات الإسرائيلية التي استهدفت استلاب الأرض بشتّى الوسائل. وفي سنة ١٩٤٥ سافر إلى القاهرة مع الكشافة الإسلامية لشرح قضية فلسطين. وفي عام ١٩٤٨ التحق بالقوّات العربية التي دخلت فلسطين، وخاض المعارك ضد اليهود مع جيش الانقاذ في منطقة جنين، وأصيب بجرح بالغ في كتفه .

وبعد انسحاب الجيوش العربية من فلسطين توجّه إلى بغداد، وعمل معلّماً للغة العربية والدين في الثانوية المركزية، وبقي في مهنة التدريس إلى أن أحيل على المعاش.

شارك الشاعر في معركة جنين عام ١٩٤٨ مع المجاهدين الفلسطينيين جنباً الى جنب مع الجيش العراقي. ثم انتقل الى العراق نهائيا ًسنة ١٩٤٩ مُدَرِّساً للغة العربية في مدارسها، ثم قام خلال هذه الفترة بالتنقّل في مدن العراق المختلفة كالعمارة وسامرّاء والحلّة والديوانية والنجف الأشرف، واستقر به المقام أخيراً في بغداد حيث أحيل على التقاعد من الثانوية المركزية عام ١٩٧٢، بعد أن مكث فيها قرابة ثلاث عشرة سنة متواصلة. منح وسام القدس للآداب والفنون في سنة ١٩٩١ من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث قلَّده الوسام الرئيس الراحل ياسر عرفات. حكمت عليه المحاكم الأردنية غيابيا ًبالسجن ثلاث سنوات ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة في جنين، إثر قيامه بإلقاء قصيدة تمجّد ثورة ١٤ تموز (يوليو) ١٩٥٨ ورجالها، من دار الاذاعة العراقية من بغداد.

لـبّى نداء ربّه وانتقل إلى جواره الكريم بتاريخ 2 / 8 / ١٩٩٥  ودفن في مقبرة الشيخ معروف في الكرخ ـ بغـداد بعيداً عن وطنه فلسطين الذي تغنّى به في شعره وأدبه. ولعل سيرة الشاعر تجد صداها غير المباشر في مسرحياته وشعره وسيرته الذاتية.

 

((شبح الأندلس))... مسرحية شعرية عن نكبة فلسطين ومعركة جنين الكبرى (1948)، كتبها رائد المسرح الشعري الفلسطيني

18

مجلة فلسطين المسلمة

http://www.fm-m.com/2006/Oct2006/story27.htm

برهان الدين العبوشي


يأتي في هذا الكتاب وهو الثالث الصادر عن ((مؤسسة فلسطين للثقافة))، ضمن سياسة المؤسسة التي اتجهت عنايتها أن تربط حاضر القضية الفلسطينية بماضيها، و((تحيي النمط الثقافي الحقيقي الذي كان سائداً في كافة مراحل قضيتنا منذ الفجر العربي الإسلامي))، كما يقول مدير المؤسسة د. أسامة الأشقر.
وتعتبر المسرحية، التي كانت في البداية تحمل اسم ((أخت الأندلس))، وثيقة تاريخية هامة تكشف عن جوّ سياسي قائم كان يتعامل مع أهل فلسطين، وتحكي عن جوانب مهمة تتعلق بالأجواء النفسية، والمشاعر المختلطة والإشاعات السائرة والمواقف الرسمية والشعبية.
تصوّر المسرحية الواقع وتمرّ على المجاهدين ومواقع رباطهم مع الجيش العراقي في جنين، ويلعب أدوارها عشرات الشخصيات كبطولة جماعية للعمل. ويدور بين هذه الشخصيات حوار سياسي وفكري لا يتوقف، تمتزج فيه المشاعر بالمواقف، مغمورة بمشاعر الألم والأسى، غير أن الشاعر ينفض التشاؤم مجدداً الأمل والتحدي والعزيمة ورفض الهزيمة والركون إلى اليأس.
يتضمن الإصدار، الذي يقع في 135 صفحة من القطع الوسط، سيرة حياة الشاعر (كتبها محمد أبو عزة)، و((مقدمة بين يدي شبح الأندلس))، لمدير عام مؤسسة القدس للثقافة، ونصّ بعنوان ((شاعر اليراع والسيف)) كتبه نجلا الشاعر سماك وحسن العبوشي ، ثم المسرحية التي كتب الشاعر نفسه مقدمتها وتتألف من ثلاثة فصول.

 

موسوعة شعراء اللغة العربية

19

منتديات شبكة صامطة الثقافية

http://www.samtah.net/vb/showthread.php?p=189552

برهان الدين العبوشي

"1329هـ-1389هـ/1911م - 1995م"

شاعر فلسطيني ومناضل بطل؛ يتسم شعره بالجزالة وعزة النفس. ولد برهان الدين في مدينة "جنين" ودرس فيها ثم انتقل إلى لبنان ودرس في الجامعة الأمريكية لمدة سنة واحدة (*) . عمل في بنك الأمة العربية بفلسطين، واعتقلته سلطات الاحتلال البريطانية أيام الانتداب لمشاركته في الثورة ومن ثم نفته إلى لبنان (**) ومنها انتقل إلى سورية ومن ثم إلى بغداد وهناك اشترك برهان الدين مع بدوي الجبل في ثورة رشيد الكيلاني وجرح في أحد المعارك بعدها عاد سرّاً إلى فلسطين وشارك في الجهاد ضد اليهود في معركة جنين الشهيرة وجُرح بها أيضاً، لكنه اضطر بعد نكبة 1948م أن يعود مجدداً إلى بغداد فتوفي هناك. وهو القائل رداً على طلب الإنجليز من عرب فلسطين أن يحالفوهم في الحرب الثانية:


   أبعدَ ما بعتمُ صهيون حُــرمــــتنا        جئتم تريدوننا أهلاً وخِلاّنا؟!
  لا كانت العرب إن مَدَّتْ لكم يدها         بغير سيفٍ تجلَّت فيه أحزانا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعقيب موقع الشاعر الراحل :

(*) حيث فصل من الجامعة لمواقفه الوطنية والقومية .

(**) قامت سلطات الاحتلال البريطاني باعتقال شاعرنا الراحل ونفيه الى صحراء النقب وليس كما ورد في نص الموسوعة أعلاه ... ولغرض الاستزادة والاطلاع على سيرة حياته يمكنكم مراجعة سيرة الشاعر في موقعنا هذا.... لذا اقتضى التنويه .

 

منظمات المجتمع المدني  في الداخل الفلسطيني

بين القوة الإيجابية الكامنة والامتثال للإملاءات الخارجية

20

http://eqraa.com/html/modules.php?name=News&file=print&sid=25

منظمات المجتمع المدني في الداخل الفلسطيني 1
      التاريخ :   Friday, June 13

الموضوع  :    سياسة ومجتمع

الأستاذ صالح لطفي

1- مدخل

ظاهرة الجمعيات والمؤسسات في مجتمعنا الفلسطيني ليست ظاهرة جديدة،بل رافقت ومنذ اللحظات الاولى التطور السياسي للشعب الفلسطيني في أواخر العهد العثماني وبدايات الاحتلال البريطاني(راجع القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917-1948،بيان نويهض) ولعبت هذه الجمعيات واللجان والمؤسسات والأحزاب دوراً كبيراً في توعية الشعب الفلسطيني بمدنه وقراه ونجوعه ومن أمثلة ذلك جمعية النهضة الاقتصادية العربية،وكان من المنادين بتأسيسها السيد نجيب نصار صاحب جريدة الكرمل،وقد أفتتحت الجمعية أبوابها يوم الجمعة في 22/2/1922،ونص دستور هذه الجمعية على  تشكيل هيئات فرعية في القرى والنجوع تربطها جميعاً لجنة عليا ينتخبها المؤتمر الذي يُعقد بعد تنظيم هذه الهيئات(للتوسع أنظر: كيف ضاعت فلسطين،باب:الأندية والجمعيات ،ص 54، د. عيسى الماضي..)

وليس بعيداً عن هذه الظاهرة مارس الوقف الاسلامي دوراً أساس في تدعيم البنى الدينية للمجتمع  الفلسطيني قبل النكبة،لأن نظام الوقف تكمن خلفه منظومة من القيم التي تُعلي من شأن المشاركة في الشؤون العامة (أنظر:הווקף המוסלמי בירושלים בתקופות המנדט כפי שהוא משתקף ברשומות(סג'ל) בית הדין השרעי...יצחק ריטר דיצימבר 1990,עמ 88...)...الا ان هذا التطور انقطع فجأة بعد نكبة الشعب الفلسطيني وانهياره مجتمعياً ومؤسساتياً،وهذا الانقطاع أثر حتى العظم في النفسية الفلسطينية وانعكس هذا التأثير بشقيه الجمعي والفردي على الفلسطيني، أيٍ كان موقعه وفي أي بلد كان،قال فيه أحد كبار المفكرين الصهاينة:"عجيب أمر هذا الفلسطيني،فكل الناس يسكنون في المكان إلا الفلسطيني،فإن المكان يسكن فيه"،وهذه الاحتوائية المزدوجة ،هي التي تشكل الدافع المحرك للفلسطيني ليتقدم في صناعة الحياة رغم ما يعتريه من جنوحها ورغم ما يُحاك له بليل.ولعل كتاب شبح الأندلس:"مسرحية شعرية عن نكبة فلسطين ومعركة جنين الكبرى"وهو كتاب استلهم ضياع الأندلس ليقارب به ضياع فلسطين مع إدراكه لحجم المؤامرات المحاكة للشعب الفلسطيني ،اذ يقول الشاعر برهان الدين العبوشي :

شباب فلسطين،استعدوا وجندوا               ولاتهنوا،فاليأس لم زدالعمرا 

روايتكم يا قوم،ما تم فصــلها               فان قُمَير العرب،لم يكتمل  بدرا

(أنظر:الورثة الرواة ،علي الخليلي،مؤسسة الأسوار عكا 2001-ص103).وتنـزيلاً للأمر على الأقلية العربية الفلسطينية التي بقيت على أرضها ورزخت لسنوات متطاولة تحت الحكم العسكري فقد ابتليت بأمراض لما تتحرر منها بعد كان قوامها الجهل والخوف مما دفعها دائماً لتعيش في الزوايا والهامش،وهذا الهامش جاء بفعل عدد من المركبات مثل:هجرة العقول والنخب وتدمير البنى التحتية للتطور المديني للمجتمع الفلسطيني،ودمار المدينة الفلسطينية كعكا وحيفا ويافا واللد والرملة بفعل تهجير أهلها،(أقيمت أول جمعية في عكا عام 1922 وهي جمعية شعبة المعارف..)وتدمير مؤسساتها ومصادرتها-فيما تنبه المجتمع الصهيوني منذ اللحظة الاولى لأهمية المؤسسات والجمعيات في تفعيل وبناء المجتمع الفلسطيني،وهم اللذين أسسوا كل أعمالهم على المؤسسات والجمعيات ،فمثلاً جمعية أحباب صهيون אגודת חובבי ציון تأسست في روسيا عام 1881 ومهمتها دعم الهجرة اليهودية من روسيا آنذاك،وشركة الاستيطان اليهودية יק"א ،Jewish colonization Association سُجلت في بريطانيا عام 1891،وهذه الشركة أقامت العديد من المستوطنات مثل:ايلانيه אילניה كفار طابور כפר תבור منحاميه (מנחמיה) وهي قرية مسحة ويفنئيل יבניאל ، الى جانب هذا كانت جمعية الاستثمار اليهودي في فلسطين المعروفة باسم البيكا والتي أسسها اللورد أدموند دي روتشلد عام 1881 في باريس/فرنسا تقوم بشراء الأرض وبناء المستعمرات التي بنتها هذه الجمعية حتى عام 1930، 34 مستعمرة وكانت الوكالة اليهودية قد نص البند الثالث من دستورها  المُقر في زيورخ 14/8/1929 على:" تُنَّشِط الوكالة الاستعمار الزراعي بواسطة العامل  اليهودي،والمبدأ العام الذي يتبع في جميع الأشغال والمشاريع التي تقوم بها الوكالة أو تنشطها هو استخدام العمال اليهود"ونص على"وجوب أن تمتلك الأراضي كملك لليهود ،وَتُسّجَل باسم صندوق رأس المال القومي اليهودي وتبقى مسجلة باسمه الى الأبد لكي تظل هذه الأملاك ملكاً للامة اليهودية غير قابلة للانتقال" (أنظر فلسطين قبل الضياع،ص 134،واصف العبوشي) .

وقد تكون شركة الصندوق القومي اليهودي (קרן קיימת לישראל) الأكثر شهرة في هذا الباب حيث تأسست كشركة مسجلة في لندن عام 1907 وانتقل مقرها الرئيس الى القدس عام  1922 وهي المشرفة حتى هذه اللحظات على كافة الأراضي التي صودرت  أو التي اشترتها   الوكالة .

قد يشكل هذا الاستطراد دليلاً قاطعاً على أهمية المؤسسات في بناء الدولة ،وبالمقابل،وفقط من باب المقارنة المتُخيلة،بالإمكان أن نتخيل ما الذي كان من الممكن أن تُحدثه المؤسسات والجمعيات والشركات الفلسطينية التي تشكلت في تلكم الحقبة من التاريخ،لو قُدر للفلسطينيين أن يكون لهم دولة.

وهذه المداخلة المختصرة إنما تم استحضارها في هذا الباب للتأكيد على أمرين،أولاً:أن المجتمعات المعاصرة بغض النظر عن التسميات المناطة بها أو حولها لا غنى لها الأجسام غير الحكومية ،بل وأكدت الأيام ان مكانة الدولة تتضاءل باستمرار لصالح المؤسسات والجمعيات الأهلية.والأمر الثاني انه في ظل التعددية المجتمعية في الدولة الواحدة فأن الجمعيات المؤسسات تمارس دوراً طليعياً في خدمة الاقليات داخل الدولة أي كانت.