الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

   المجموعة الثانية  

المجموعة الثانية
6 القائد السوري سعيد العاص  بقلم الاستاذ

 محمد أبو عزه

مؤسسة فلسطين للثقافة
7 جنين ... ذكرى تنبعث في كربلاء بقلم الدكتور

 محمد عبدالله الجعيدي

شبكة فلسطين للحوار
8 حول المشهد الثقافي الفلسطيني بقلم الاستاذ

 جميل حامد

صحيفة الحقائق
9

المسرح الفلسطيني وتداعيات النكبة والمعاناة الفلسطينية بقلم الدكتور

كمال أحمد غنيم
المركز الفلسطيني للإعلام
 10

شبح الأندلس": استحضار لسقوط الأندلس أمام نكبة فلسطين بقلم الدكتور

سيد نجم
ميدل أيست أون لاين
 

القائد السوري سعيد العاص شهيد معركة (حوسان ـ الخضر)

6

موقع مؤسسة فلسطين للثقافة

www.thaqafa.org

بقلم الأستاذ محمد أبو عزة

ولأن العاص لم يعتد حياة الدعة فقد قام بزيارة مدن وبعض قرى فلسطين مرارا، واجتمع مع الشيخ عزالدين القسام الذي كان يعد لاطلاق الثورة من حيفا؛ ولدي العديد من الشهادات عن زيارات العاص لفلسطين، لكنني سأكتفي بروايتين:

الأولى ذكرها محمد سعيد الزعيم، وهو من ثوار حماة..

يقول محمد سعيد الزعيم: "كنت في حيفا عام 1931، وهممت للقاء سعيد العاص الضابط العربي الفيصلي والثائر السوري الثوري الذي اقض مضاجع الفرنسيين في (أكروم) و(الضنية) ومشارف طرابلس.. وكنت لا أعرفه إلا من صوره في الصحف، وكان يبادلني الكتابة من عمان لحلب بتوقيع (أبو سعاد).

وجاء إلي ليلا، وسلمنا وتبادلنا القبلات، وإذ بي أرى سعيد العاص ونحن في كانون الأول/ديسمبر دون معطف، وقميصه ممزق في العنق.. وراح معي إلى الفندق الذي حللت فيه يستعيد ذكرياته عن الشهباء (حلب) ومغانيها وأيامها وأمجادها، فحدثته عن نهضتها الصناعية التقليدية، وأن بها صناعة نسيج حرير طبيعي ممتازة، وقصدي أن أهدي إليه قميصا دون أن تتأثر معنوياته، وأريته القميص من شغل (محفل) جديدا يلمع، وسألته إن كان يقبله ذكرى لحلب التي أحبها وقضى فيها أياما من عهد الشباب، ولأنها موطن الزعيم هنانو قائد المجاهدين الأبرار... فأجاب بكل انشراح: ويستر صدري أيضاّ.. فجعلت القميص قميصين".

الرواية الثانية أنقلها من مذكرات المجاهد والشاعر الكبير برهان الدين العبوشي الذي توفي منسياً في بغداد في عشرية التسعينيات الماضية.

كتب العبوشي في مذكراته (من السفح إلى الوادي.. ألبي صوت أجدادي): "على إثر الانكفاء الجزئي للثورة السورية ضد الفرنسيين، التجأ كثير من المجاهدين السوريين إلى وطنهم الثاني (فلسطين)، أذكر منهم (نبيه العظمة) الذي سجن معنا في معتقل (صرفند) و(شكري القوتلي) الذي نصبه شعبه فيما بعد رئيسا للجمهورية، و(سعيد العاص) القائد العربي المغوار الذي جاهد في جبال الخليل.. واذكر أنني صادفته يوما في باب الخليل في القدس وهو في ثوب يرثى له، فحزنت جدا، ثم طلب أن أساعده بقرش ونصف قرش ليشتري (سكاير)، فصعقت وتمنيت أن يكون لدي مال الدنيا لأقيل به حاجة هذا المجاهد الكريم، وطفرت من عيني دمعة إذ أدركت أن نتيجة المؤمنين المجاهدين في بلاد العرب الذل والفاقة وتكفف الناس.. على أن هذا البطل استشهد بعد ذلك في معركة جبال الخليل قرب (الخضر)، فختم حياته بخاتمة طالما تمنيتها، ورثيته من المعتقل سنة 1936 بقصيدة خاطبت فيها ابنته (سعاد) اليتيمة مطلعها:

أمك الشعب والشباب أخوك     يا ابنة العاص والبلاد ذووك

وقد نشرتها الصحف ويجدها القارئ في ديواني (جبل النار)، كما تذكرت نكبته ونكبة أمثاله من المؤمنين الصابرين، أضفتها إلى مصيبة إخواني لاجئي عرب فلسطين وما يلاقونه من حرمان، وما يسمعونه من سباب من الشعوبيين ومن لف لفهم، أجل، تهون علي المصيبة إذا اعتبرت بمصير (سعيد العاص) وإخوانه الأبرار".

 

جنين ... ذكرى تنبعث في كربلاء  (*)

7

شبكة فلسطين للحوار

www.palestinianforum.net

من وحي صمود مخيم جنين
وكما في مسرحية
برهان الدين العبوشي "شبح الأندلس" الشعرية التي اتخذ من معركة جنين الكبرى في البقاء على أرض الوطن منذ صدور قرار التقسيم الجائر في 29/نوفمبر/1947 موضوعاً لها. ولما قدَّم لها، حلَّل الأمورَ بمعطياتها، ما ظهر منها وما بطن، في ظل استفراد قوى الاستكبار الفرنجي الصهيوني، ومن داروا في فلكه، بالشعب الفلسطيني، الذي وقف وحيداً في المعركة، فتبدت له سحب المأساة، ومن خلفها شبح الأندلس، وتسرَّب إلى نفس الشاعر إحساس بأن ما أصاب الأندلس قد يصيب فلسطين، فصَّور، تحت وطأة هذا الهاجس، تضحيات أهلها ودفاعهم المستميت عن الديار والمقدسات تارةً ، وراح يُنْذِر الأمة ويحذرها، ويستنجد بها ويدعوها لرص الصفوف والتماسك، ضد الهجمة الاستعمارية تارةً أخرى.
فمن جنين أوشك المقاومون الفلسطينيون والجنود العراقيون، على تحرير حيفا وشطر الكيان الصهيوني، ولم تكن قد تثبتت أركانه بعد، شطرين، لولا دور الحكام الذين كانت تحركهم اليد الأجنبية، الأمر الذي دفع البطل راغب باشا رئيس أركان الجيش العراقي في جنين للاستقالة على ما بدا له من مسرحية تهدف لغرز الدولة الصهيونية الفرنجية على أرض الإسرار والمعراج.
فقد أحب جنين بخضرتها ومائها ووجها الحسن كلُّ من نزلها ضيفاً أو صريخاً، إذ وجد الجيش العراقي من أهل جنين كل رعاية ومحبة واحتضان إنه احتضان الأخ الصريخ للأخ الصريخ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  الدكتور محمد عبد الله الجعيدي من مدريد في يوم الذكرى الرابعة والخمسين لطرد المحتلين الصهاينة من جنين على يد المقاومة الشعبية الفلسطينية والجنود العراقيين

 

حول المشهد الثقافي الفلسطيني

8

صحيفة الحقائق

www.alhaqaeq.net

جميل حامد     2 / 19  /  2005

صحافي وكاتب فلسطيني- مدير مكتب الحقائق( فلسطين)

jameel@alhaqaeq.net

منذ العام 1998 تنادى عدد من  الكتاب والمبدعين الفلسطينيين لإنشاء المركز الثقافي الفلسطيني  " بيت الشعر " وكان على را س هؤلاء   الشاعر الفلسطيني المتوكل طه ليكون بيت الشعر بيتا لكل الشعراء الفلسطينيين اسوة ببيوت الشعر في الشارقة وتونس والمغرب وعمان ... الحقائق التقت  المتوكل  وحاورته حول اخر المستجدات على المشهد الثقافي الفلسطيني.

الحقائق : هل هناك من مشروع متكامل لتتبع ذات الفكرة عند شعرائنا الفلسطينيين الاخرين ممن رحلوا عنا  وماذا يستلزم مثل ذلك العمل من المؤسسات وعلى راسها وزارة الثقافة ؟

المتوكلانا لا اريد ان اتحدث عن وزارة الثقافة فثمة استراتيجية واجبة الوجود على وزارة الثقافة ان تبحث عنها وتتبناها وان تسعى الى ترجمتها وهذا دور وزارة الثقافة وهذا نداء منا الى وزارة الثقافة لتقوم بدورها على هذا الصعيد.

انا اتحدث عن نفسي وعن بيت الشعر... عن نفسي تتبعت ابراهيم طوقان وفدوى طوقان ونشرت ثلاثة كتب عن ابراهيم  وفدوى وخصوصا ما لم يعرف وما لك ينشره الشاعران الشقيقان ثم الان انا اتتبع ما لم ينشره الشاعر المعروف والمفكر الفلسطيني عبد اللطيف عقل وها هي الكتب وهي حوالي ست  مخطوطات لم يتمم نشرها وثلاث مخطوطات قام المرحوم بنشرها في الصحافة المحلية وكل ذلك اسعى لان يرى النور سريعا وان يصبح كتابا بين يدي القراء وهناك مشروع اخر يتابعه الشاعر مراد السوداني الذي تتبع ما لم ينشره المفكر والشاعر والروائي والمسرحي حسين البرغوثي وقام الاخ مراد بنشر كتابين هما المحاضرات لحسين البرغوثي وكتاب (السادن والناقة ) وهذا الكتاب يتحدث عن نظرية الايقاع في الشعر العربي قبل الخليل بن احمد الفراهيدي بمعنى يسلط الضوء ويشرح مرجعيات البحر الشعري العربي ويبحث عن مصادره ويبحث عن جذوره  واصوله ومنابعه الاولى .

وهناك ايضا كتاب اخر بين يدي الاخ مراد يحاول ان " يقعده " تمهيدا لاصداره وهو يتعلق برؤية حسين البرغوثي النقدية في غير شاعر وغير نص ابداعي واعتقد ان كثيرا من  الشعراء والمبدعين الفلسطينيين تركوا وراءهم الكثير مما ينبغي ملاحقته والتنقيب عنه  ونشره ومن هؤلاء برهان الدين العبوشي وعزت الغزاوي الذي رحل وترك وراءه بعض القصاصات والاعمال غير المكتملة واعود واكرر النداء لوزارة الثقافة لكي تخصص هامشا واسعا لهذا الامر حتى لا يطمس شيء مما تركه المبدعون الفلسطينيون.

 

المسرح الفلسطيني وتداعيات النكبة والمعاناة الفلسطينية

9

المركز الفلسطيني للإعلام

www.palestine-info.info

د. كمال أحمد غنيم

 اتجه بعض الكتاب إلى معالجة صور المعاناة التي تلقتها عائلات المشاركين في الثورة ضد الانتداب ومحاولات التهويد. ومن ذلك مسرحية "مأساة عائلات الشهداء والمجاهدين" لسعيد شقير التي دارت حول حكاية مجموعة من المجاهدين تنادوا لمحاربة الأعداء عام 1937، وكيف استقبلتهم القرى بكل ترحاب وساعدتهم بالمال لشراء الأسلحة، وكيف كان الجيش البريطاني يحضر حيث الشهداء للتعرف عليهم، ثم يصور في مشاهد أخرى انعكاس المأساة على أهل الشهداء حيث يموت الشيخ الكبير والد الشهيد وتموت زوجة الشهيد حزنا عليه، ثم يصور سوء الحال الذي صارت عليه حالة عائلات المجاهدين الشهداء والأسرى، ثم يصور كيف عانى المجاهدون المغتربون وفضلوا العودة للوطن والموت على أرضه، ثم يخرج السجين علي مطالبا بتصوير الحالة المأساوية لعائلات الشهداء، محملا المسئولية للقيادات المحلية والعربية في أمل أن لا ينعكس هذا التصوير على رغبة الشباب في الجهاد، من خلال خوفهم من المصير الأسود، الذي قد يصيب عائلاتهم كما أصاب عائلات إخوانهم الشهداء والأسرى( )، ومن الجدير بالذكر هنا أن صرخة شقير وجدت صدى لها؛ نراه اليوم ماثلا في الرعاية الخاصة التي تحظى بها تلك العائلات.
وكتب برهان الدين العبوشي عام 1947 مسرحية "وطن الشهيد" التي رمى من خلالها إلى إثبات الثناء على كل من ضحى من أجل الوطن، وخصوصا شباب الريف، والشهداء، وبين كيف أخل أهل الغرب بوعدهم، ومحاولات اليهود القائمة على الخداع واللؤم، مبرزا جوانب التقصير عند العرب، ففي الوقت الذي يجمع فيه اليهود المال للاستيلاء على فلسطين، تتفرق جهود العرب، وتبقى الأموال بعيدة عن هذا الهدف، وتنفق بطريقة لاهية تصل عبرها إلى أيدي اليهود، ويشير الشاعر إلى جهود الأمة العربية ورغبتها في الوقوف أمام المؤامرة، زمن كتابة النص، وتبدأ المسرحية بالشريف حسين وأولاده، وثورتهم على الأتراك رغبة في الحرية، وتحالفهم مع العرب على أساس المحافظة على القدس، ومشاركتهم في المعركة إلى جانب الحلفاء بناء على ذلك.
وفي الفصل الثاني يبرز تخطيط اليهود للسيطرة على فلسطين من خلال اجتماع قادتهم، وحصولهم على الوعد وجمعهم المال إعدادا للمعركة وشراء للأراضي، كما يصور الشاعر دور الفتيات اليهوديات، ويبرز الشاعر كضمير حي في المنظر الأخير لينقذ الراعي من السقوط في المؤامرة، وفي الفصل الثالث يبرز الكاتب نجاح اليهود في شراء بعض الأراضي، وكيف ساعدهم "سرسق" وغيره من السماسرة مثل "سقيم"، ويبرز أثر بيع الأراضي على "منكود" وخطر البيع الذي أوشك أن يهدد "خليل" لولا إنقاذ الشباب له، كما يشير إلى طرق التلاعب والتزوير في الاستيلاء على الأراضي التي لا يخضع أصحابها للترغيب أو الترهيب، من خلال قضية حليمة وتزوير شخصيتها للتوقيع على صك البيع.
وفي الفصل الرابع يمتلئ رجال الثورة حماسا، فيقررون مهاجمة اليهود والإنجليز، وفي المنظر الرابع من الفصل نراهم أسرى، ولكن معنوياتهم على الرغم من التعذيب عالية، وفي الفصل الخامس يقوم الثوار بعملية أسر لمجموعة من اليهود كرهائن، لكن الإنجليز يحاصرون الموقع، ويفشلون العملية، ويبرز الكاتب في المنظر الثالث جهود العرب وفي المنظر الأخير جهود المفتي أمين الحسيني وعزم الرجال على المواصلة والاستمرار في الجهاد.
 

" شبح الأندلس": استحضار لسقوط الأندلس أمام نكبة فلسطين

10

ميدل أيست أون لاين

www.middle-east-online.com


مسرحية برهان العبوشي تسجل نصرا عربيا حقيقيا على اليهود من خلال ما ترويه شعرا عن معركة جنين.

( نشرت المقالة بتاريخ 24 / 9 / 2006 )

بقلم: السيد نجم

يقول د.محمد عبد الله الجعيدي في تقدمته للببليوجرافي الهام عن الأدب الفلسطيني: "وللتدليل على الإهمال الذي لاقاه الأدب الفلسطيني، لأسباب غير موضوعية، تكفي الإشارة إلي أنه حتى عام 1967 ميلادي، لم يعرف على صعيد البحث الجامعي غير أطروحتين جامعيتين: الأولى بعنوان 'حياة الأدب الفلسطيني الحديث من النهضة حتى النكبة' للباحث عبد الرحمن ياغي عن جامعة القاهرة، والثانية بعنوان 'موقف الشعر العربي الحديث عن محنة فلسطين من 2 /11/ 1917 الى  31 /12/ 1955' للباحث كامل السوافيري عن جامعة القاهرة".

ومع ذلك فقد لاقت القضية الفلسطينية وأدبها ما تستحقه، من داخل فلسطين وخارجها، ومنها ما تناوله كاتب تلك السطور حول التجربة الحربية الإبداعية في فلسطين في كتابه "المقاومة والحرب في الرواية العربية"، وحول الانتفاضة في كتابه "المقاومة والقص في الأدب الفلسطيني.. الانتفاضة نموذجا".

إلا أن الشعور بالتقصير ما زال قائما، لعدم تأمل ومتابعة العديد من الرواد الفلسطينيين وهو بالضبط ما نسعى لمتابعته وتصحيحه بتلك الوقفة السريعة مع أحد رواد المسرح الشعري الفلسطيني الشاعر برهان الدين العبوشي.

أما وقد وقعت الواقعة وكان عام النكبة بعد الصراع الدموي، بدا بعض الكتاب الفلسطينيين حريصين على تلك البكائيات التي شاعت في شعره وقصصه منذ 1948م، كما بدا موضوع سقوط الأندلس في الشعر الفلسطيني وفي النص المسرحي.

وفي ضوء استحضار رموز الأندلس المكانية/الأدبية بل والقيادات الحاكمة مع استحضار الوقائع الأندلسية الشائعة، كانت مسرحية رائد المسرح الشعري الفلسطيني برهان الدين العبوشي، والمسماة "شبح الأندلس".

وان كان الشاعر أطلق عليها بداية عنوان "أخت الأندلس" تشبهاً، فما حدث بالأندلس حدث في فلسطين، إلا أن الأصدقاء اقترحوا عليه اسما آخر فكان بدلالة التشاؤم نفسها، وهي حالة الشاعر وعاطفته ورؤيته وهذا حقه (ما أشار إليه د.أسامة جمعة الأشقر في مقدمته للمسرحية المنشورة في حزيران 2006 ميلادي.)

يجيء برهان الدين العبوشي مستلهما روح الأندلس وقد عاش في خضم الصراع مشاركا في ثورة فلسطين عام 1936-1939 ميلادي واعتقل حتى استطاع الرحيل إلى العراق ليشارك في ثورة رشيد الكيلاني عام 1947 ثم يهرب إلى دمشق ثم إلى جنين.

كما شارك في الصراع بقلمه، حيث كتب أربع مسرحيات "وطن الشهيد"، "شبح الأندلس"، "عرب القادسية"، و"الفداء" وكلها تتضمن مفاهيم وملامح أدب المقاومة، وقد وافته المنية في شباط 1995م ليرحل بجسده وتبقى أعماله بين مريديه وقرائه بفضل جهد ولديه سماك وحسن في إعادة طبع ونشر وتوزيع هذا الجهد الإنساني المناضل من أجل المقاومة.

لأنه رائد المسرح الشعري الفلسطيني، ولأنه يملك رؤية مقاومة صبرت وناضلت من أجل وطنه، نتوقف أمام أحد أعماله، مسرحية "شبح الأندلس" التي كتبت عام 1948م، حول معركة جنين بين العرب والمستوطنين اليهود.

"لا حمد إلا لله، أما بعد، فان هذه النكبة التي ألمت بالبلاد وأهلكت العباد إنما مهَّد لها جهل القادة وجشع السادة وجبن الذادة فهي من قديم تنذر بها الأيام فلقد ذر قرنها بقرنين قبل صلاح الدين ومعركة حطين، ولم يكن في العرب بعد ذلك مؤمن تنفعه الذكرى".

ترجع أهمية تلك المقدمة الطويلة، في إبراز الجانب المباشر لوجهة نظر الكاتب، قبل الولوج إلى العمل الأدبي (المسرحية) فيبدو متشائما ويشعر بقلة الحيلة، إلا أنه لم يختم مقدمته قبل الاشارة إلى موضوع العمل "معركة جنين" مؤكدا قوله: "هي الوحيدة التي تسمى معركة حربية بحق، العدو أحدق بها ودخل ثم أُخرج منها إخراجا.  إن هذه المعركة عظة وعبرة للعرب، إذا صمموا وقاتلوا ولو بفئة قليلة فانهم يغلبون فئة كثيرة". وهكذا أصحاب الطموحات والأفكار الكبيرة غالبا يبدون على النقيض وان غلب التشاؤم أو التفاؤل فهو وليد الموقف، الا أنهم دوما يعرفون الهدف ويقيسون كم اقترب وكم ابتعد وهذا هو سر انفعاليتهم ومنهم الشاعر الرائد برهان الدين.

وليس أدل على ذلك من حرص الكاتب على ذكر أسماء القادة العسكريين المنتصرين في تلك المعركة، وهم المقدم نوح، العقيد الركن صالح زكي والزعيم طاهر الزبيدي... وهانحن نذكرهم بذكره لهم.

ترجع أهمية تلك المسرحية إلى عدة محاور.

رصدت المسرحية بعض الأسماء، سواء الشخصيات مثل القادة العسكريين المنتصرين الشرفاء أو أسماء أماكن دارت فيها وحولها المعارك الحقيقية. أليس أدب المقاومة هو ذاكرة التاريخ بعد أن يذهب الجميع؟

كما أن الشاعر حرص على إبراز العديد من الجوانب السياسية والرسمية دون افتعال أو إقحام وبطريقة سلسة، ولعل اختياره الأساسي بأن تكون شخصيات المسرحية هم رجال ونساء القرى والمدن العاديين هو سر نجاحه في ذلك، كما أن هذا الاختيار تحديدا يبرز الانتماء الأيديولوجي والعاطفي عنده فهو لا ينزع إلى أن ينافق سلطة أو سلطانا كائنا من كان، انه إلى الشعب ومنه.

وتكشف المسرحية عن حس ناضج بالانتماء ال&#