الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 
المجموعة الاولى
ت

عنوان الموضوع

موقع النشر

1

أين نحن من المسرح النثري بقلم الشاعر

 محمد حسيب القاضي

منتدى مسرحيون

2 مقاربة اشكالية بين فلسطين والاندلس بقلم الاستاذ

 علي الخليلي

دار الخليج
3 كتابات من اسبانيا في الثقافة العربية بقلم الدكتور

 محمد عبدالله الجعيدي

 
4 الادب العربي الفلسطيني منتديات العز الثقافية
5

أعندكم نبأ؟ ... استدعاء الاندلس في الادب الفلسطيني الحديث بقلم الدكتور

محمد عبدالله الجعيدي

 
◄◄ المجموعة الثانية  ►►
6 القائد السوري سعيد العاص  بقلم الاستاذ

 محمد أبو عزه

مؤسسة فلسطين للثقافة
7 جنين ... ذكرى تنبعث في كربلاء بقلم الدكتور

 محمد عبدالله الجعيدي

شبكة فلسطين للحوار
8 حول المشهد الثقافي الفلسطيني بقلم الاستاذ

 جميل حامد

صحيفة الحقائق
9

المسرح الفلسطيني وتداعيات النكبة والمعاناة الفلسطينية بقلم الدكتور

كمال أحمد غنيم
المركز الفلسطيني للإعلام
 10

شبح الأندلس": استحضار لسقوط الأندلس أمام نكبة فلسطين بقلم الدكتور

سيد نجم
ميدل أيست أون لاين
 ◄◄ المجموعة الثالثة ►►
11 من الوثائق الفلسطينية رسالة احتجاج المعتقلين الفلسطينيين حول تصريحات جمال الحسيني في لندن موجهة الى اللجنة العربية العليا بتاريخ 12/ 7/ 1936 موقع الهيئة العامة للإستعلامات – النكبة
12 المسرح الفلسطيني: جذور وأغصان بقلم الاستاذ

 كمال احمد غنيم

شبكة فلسطين للحوار
13 الأقصى والقدس..  بين أحلام الشعراء ووجع الانتظار بقلم الاستاذ

سمير عطية

المركز الفلسطيني للإعلام
14 الثقافة والتربية تحييان ذكرى الاديب الراحل برهان الدين العبوشي شبكة فلسطين الاخبارية
15 مؤلفات الشاعر الراحل في مكتبة الكونغرس الامريكي

 - مساجلة بين القراء

شبكة فلسطين للحوار
 ◄◄ المجموعة الرابعة ►►
16 استفسارات عن تجاهل المؤسسات الثقافية الفلسطينية لدور الشاعر الراحل شبكة فلسطين للحوار
17 شاعر ومسرحي يكتب الاندلس الفلسطيني مجلة المشاهد السياسي
18 "شبح الاندلس" مسرحية شعرية عن نكبة فلسطين مجلة فلسطين المسلمة
19 موسوعة شعراء اللغة العربية شبكة صامطة الثقافية
20 منظمات المجتمع المدني في الداخل الفلسطيني بقلم الاستاذ صالح لطفي إقرأ
21

الشاعر والمقاتل برهان الدين العبوشي

 بقلم الأستاذ محمد عادل

مجلة الموقف الأدبي

 

   المجموعة الاولى  

 

مقتطفات مما جاء في دراسة للشاعر محمد حسيب القاضي المنشورة في موقع الانترنت الخاص ب " منتدى مسرحيون " بتاريخ  15 / 2 / 2006 .

1

www.masraheon.com

1- رب قائل يقول رداً على سؤالي: بل أين نحن من المسرح النثري وهذا موضوع آخر وأحيل القارئ إلى دراسة لكاتب هذه السطور نشرت قبل خمس سنوات بعنوان "المسرح في فلسطين خلال سبعين عاماً من العزلة" نشرت في جريدة الكرامة بتاريخ 7 / 9 / 1995.

 وذكرت فيها أنه كانت لدينا محاولة في هذا اللون المستحدث من فنون الكتابة فقد بـــدأ " برهان الدين العبوشي " في تأليف مسرحياته الشعرية في نفس الوقت الذي كان فيه أحمد شوقي يكتب مسرحياته التاريخية في القاهرة خلال بدايات القرن العشرين وإن كانت مسرحيات شوقي تمثل حافزاً لشاعرنا " العبوشي " وزملائه دفعتهم إلى المضي في المحاولة بقدر ما أوتوا من موهبة واستعداد فطري جعلهم يستخدمون الشعر كأداة درامية للتعبير عن وقائع و موضوعات تاريخية وقومية مع المحافظة على الوزن والقافية شان شوقي وإلى جانب برهان الدين العبوشي تصدى لكتابة المسرحية الشعرية كل من محبي الدين الحاج عيسى الصفدي في مسرحية مصرع كليب والشاعر محمد حسن علاء الدين الذي كتب مسرحية أمرؤ القيس بن حج وقد جرى كلا الشاعرين مجرى " العبوشي " في استخدام الوزن والقافية أو البيت العامود مثلما فعل شوقي وعزيز أباظة وكما نرى أن شعراء المسرحية في فلسطين غلبت عليهم الموضوعات التاريخية المستقاة من التراث العربي والإسلامي فيما سعى العبوشي إلى توسيع الدائرة وعالج مأساة فلسطين أو نذر المأساة قبل أن تحدث من خلال وعد بلفور والثورات المتعاقبة التي ناهضت المشروع الصهيوني البريطاني، وهجرة اليهود إلى فلسطين وقضية السماسرة حتى إندلاع ثورة العام 1936 وذلك في مسرحية " وطن الشهيد " التي اعتبرها المسرحية الشعرية الوحيدة التي اهتمت بطرح القضية في وقت مبكر الأمر الذي يشكل إرهاصاً قوياً بكل ما جرى بعد ذلك في العام 1948 وبصرف النظر عن درجة التوفيق التي حالفت هؤلاء الشعراء في كتابة مسرحياتهم الشعرية وعن إمكاناتهم المتاحة لتوظيف الشعر كأداة درامية فإن مؤرخ الأدب في فلسطين سوف يعتبر هذه المحاولات إشارة باكرة إلى وجود مسرح شعري في فلسطين كان يواكب شوقي وعزيز أباظة في مصر وأحمد باكثير في اليمن ما يدل على وعي متقدم في هذا المجال البكر.

2- وعندما ندقق النظر في مسرح " العبوشي " نجد أنه تأثر تأثراً واضحاً بما قرأه من مسرحيات أحمد شوقي وهي مكتوبة في نفس الفترة وكانت المسرحية الشعرية في ذلك الوقت تعتبر لوناً جديداً في أدبنا العربي لم يكن معروفاً من قبل ولهذا يمكنني أن أقرر حقيقة وهي أن " العبوشي" رائد في هذا اللون من الكتابة المسرحية الشعرية في فلسطين.

3- وحين نمر خلال تلك الحقبة أو قريباً منها يصادفنا ظهور أول بوادر المسرح الشعري حيث نجد أن الشاعر " برهان العبوشي " قد كتب عدة مسرحيات شعرية تعتمد على الوزن العمودي التقليدي وهو واحد من جيل الرواد في الشعر الفلسطيني برز إلى جانبه عصام حماد وإبراهيم طوقان وعبد الرحيم محمود ومطلق عبد الخالق ثم أبو سلمى وحسن البحيري من الجيل اللاحق. وأنبه إلى أنني في هذا المقال أستعين بذاكرتي وما توفر لي قراءته من دراسات قليلة ونصوص ليست في حوزتي حالياً بسبب مصادرة مكتبتي الخاصة أثناء اعتقالي وإبعادي عن القطاع في عام 1968 م.

وأعتقد أن ما يميز " العبوشي " أنه أول من كتب المسرحية الشعرية في فلسطين.. ربما في نفس الفترة التي كان يكتب فيها أمير الشعراء أحمد شوقي مسرحياته الشعرية التاريخية. ولم نعرف أن أحداً كتب في المسرح الشعري بعد " العبوشي " وزملائه خلال فترة الثلاثينيات والأربعينيات حتى الستينيات باستثناء معين بسيسو الذي تناول في معالجته الدرامية قضايا سياسية نابعة من التاريخ القديم والمعاصر على سبيل المثال شمشون ودليلة وثورة الزنج ليعبر من خلالها عن محنة الإنسان الفلسطيني في مواجهة المنفى والتسلط والقهر وكذلك كتب هارون رشيد مسرحية السؤال التي قدمت على خشبة المسرح القومي في مصر بطولة كرم مطاوع والفنانة سهير المرشدي. ونلاحظ أن " برهان العبوشي " يذهب إلى التاريخ العربي والإسلامي يستلهمه في معظم مسرحياته ويستمد منه مواضيعه وشخصياته وقد فعل ذلك للسبب نفسه وهو التخلص من سطوة الرقيب البريطاني على الأعمال الأدبية. وأعتقد أن" العبوشي " اختار التاريخ ليقول أن على العرب أن ينهضوا من كبوتهم ويتوحدوا ويتنبهوا لحقيقة المخاطر المحيطة بهم نتيجة السيطرة الاستعمارية (فرنسا وبريطانيا) على المنطقة.

مقاربة إشكالية بين فلسطين والأندلس للأستاذ علي الخليلي المنشورة في موقع " دار الخليج " بتاريخ  26 / 9 / 2004

2

www.alkhaleej.ae

1- اختار لهذه المقاربة، ثلاث مجموعات شعرية صدرت في أوقات متباعدة. الأولى “شبح الاندلس، مسرحية شعرية عن نكبة فلسطين ومعركة جنين الكبرى " للشاعر برهان الدين العبوشي " ، كتبها بعد النكبة مباشرة، وأصدرها عن احدى دور النشر في بيروت سنة 1949. والثانية للشاعر محمود درويش “أحد عشر كوكباً على آخر المشهد الاندلسي” وقد صدرت طبعتها الأولى في المغرب سنة 1992. والثالثة للشاعر المتوكل طه “الخروج الى الحمراء، عن أبي عبدالله الصغير وتسليم غرناطة”، منشورات دار الزاهرة للنشر والتوزيع “بيت الشعر”، رام الله سنة 2002.

كيف قارب هؤلاء الشعراء نكبة فلسطين مع الاندلس؟ وهل كان للزمن الطويل الفاصل ما بين مجموعاتهم، إضافة الى “الثقافة” التي اشتملت عليها كل مجموعة على حدة، معنى التمايز لدى كل واحد منهم في هذه المقاربة؟ ولماذا؟.

 2- ليس ثمة في هذه المسرحية الشعرية “شبح الاندلس” أي ذكر للاندلس، إلا في عنوانها فحسب، إضافة الى مقدمة نثرية طويلة حرص الشاعر على ان يشرح فيها سبب هذا العنوان ومعناه. النص الشعري الكلاسيكي كله، على امتداد فصول المسرحية الثلاثة (75 صفحة من القطع الكبير)، مشبّع بالخطاب الوطني الفلسطيني الفخم، في سياقاته العربية القومية والاسلامية، في مواجهة العدو الصهيوني. ومشبّع في الوقت نفسه، بالألم والحزن والغضب من الخلافات العربية والتخاذل والمؤامرات والدسائس التي كانت جميعها سبباً لنكبة فلسطين وضياع ثلاثة أرباع أرضها (نشوء “اسرائيل” سنة 1948)، وخوف الشاعر من ضياع الربع الباقي، وضياع أراض وأوطان عربية أخرى، ان لم يتوحّد العرب ويقفوا بوحدتهم الى جانب شعب فلسطين وثواره، ويندفعوا بجيش واحد لتحطيم “اسرائيل” (التي لا يذكرها باسمها أبداً). المسرحية بالتالي “إسقاط ذهني” أو إنشاد إيحائي عبر العنوان والمقدمة بمقاربة نكبة فلسطين مع نكبة الاندلس، من دون ان يفقد هذا الاسقاط/ الايحاء، أمل الشاعر في حتمية النصر العربي في فلسطين.

يقول الشاعر في المقدمة: “.. لقد كان في الاندلس ملوك طوائف أهلكوا أنفسهم وطوائفهم باختلافهم.. وها هو التاريخ يعيد نفسه، فقد تقلّص ظل الدولة العربية في الاندلس في دولة بني الأحمر ويشبهها عندنا اليوم (يعني سنة 1949) المثلث العربي وما تبقى من جبال منطقة القدس والخليل ونابلس وغزة، وسيذهب منا هذا القسم الى العدو ان لم يعتبر رؤوسنا بمصير ملوك الطوائف، وقد ذهب فعلاً في العام 1967.. فلا عجب ان يشبه حالنا حال أهلنا في الاندلس..”.

 ثم يشرح لنا سبب تسمية مسرحيته بما سماها: “لقد أسميتُ كتابي هنا أخت الاندلس، فاستهول أديب هذا الاسم وظنه نذير شؤم، فاستبدلته بشبح الاندلس. ان الحقيقة والواقع لا يغيرهما الاسم والعنوان، فالأمة الحية الناهضة المستعدة تستطيع استبدال هذا العنوان بعنوان “اخت حطين” أو “اخت اليرموك”.. لقد أردت بهذا العنوان “شبح الاندلس” ان أنبّه أفكار العرب الى ما نحن فيه من خلاف ونزاع يكفي بعضه لضياع فلسطين وبلاد العرب كما ضاعت الاندلس..”.
وفي الدخول الى فصول المسرحية الثلاثة، يشعّ النص الشعري الخطابي المجلجل (وفق رؤية هذا الشاعر وأسلوبه التقريري، وما كان سائداً في الحقيقة، في الخطاب العربي القومي كله آنذاك) بمضامين هذه المقدمة النثرية، ضمن تفاصيل تاريخية واقعية بأسماء وأماكن عديدة عن معارك فلسطين، وبخاصة معركة جنين الكبرى، ودور الجيش العراقي فيها. وكما سبق ان قلت يخلو هذا النص كله، من ذكر الاندلس تماماً، باستثناء بيت شعري واحد (في المنظر الثالث، من الفصل الثالث والأخير من المسرحية - الصفحة 71): سلامٌ عليكم يا بني الأحمر الألى أبيدوا فلم يرجوا السلامة والسِلما وكأن “بني الأحمر” على علاتهم، وما صار على أيديهم من سقوط آخر مدن الاندلس وهزيمتهم واندثارهم، أفضل من “بني يعرب” المدحورين والمهزومين الى حد النكبة الكبرى في العام 1948؟! انهم أي “بني الأحمر” من وجهة نظر الشاعر، لم يوقعوا على اتفاقية هدنة مع العدو، ولم يبحثوا عن السلامة.. إلخ، بعكس بعض العرب الذين فعلوا هذا كله مع “اسرائيل” والدول الاستعمارية ويؤكد الشاعر هذه الرؤية أكثر من مرة، وعلى لسان أكثر من شخص من شخوص مسرحيته:
بلادي سئمت العيش في القيد ليتني
يفك أساري أو أغيّب في قبري
لقد برمَت نفسي من الناس كلهم
وقد سئمت روحي الحياة على وزرِ
أهبتُ بهم هبّوا من النوم واتقوا
فحيح الأفاعي قد تقلبن في الجحرِ
وحذّرتهم مكر الثعالب في الحمى
فما سمعوا قولي فبت على جمرِ
......
عجبتُ درب البيت من أمة عدت
عليها الليالي، ثم راحت تُسالم
ولست أرى للسلم باباً، فهذه
مذابح قومي رددتها العواصم
......
أحقاً راية العربيّ تُطوى
وما زال الأعادي قيد ميل
وما زالت سرايا الخصم تعثو
بأرض الله والوطن الجميل
......
شباب فلسطين استعدوا وجنّدوا
ولا تهنوا فاليأس لم يزد العُمرا
روايتكم يا قوم ما تم فصلها
فإن قُمير العرب لم يكتمل بدرا

كتابات من إسبانيا في الثقافة العربية

الدكتور محمد عبد الله الجعيدي استاذ الدراسات العربية بجامعة مدريد 2002

3

www.Usuarios.lycos.es

وكما في مسرحية برهان الدين العبوشي "شبح الأندلس" الشعرية التي اتخذ من معركة جنين الكبرى في البقاء على أرض الوطن منذ صدور قرار التقسيم الجائر في 29/ نوفمبر/1947 موضوعاً لها. ولما قدَّم لها، حلَّل الأمو رَ بمعطياتها، ما ظهر منها وما بطن، في ظل استفراد قوى الاستكبار الفرنجي الصهيوني، ومن داروا في فلكه، بالشعب الفلسطيني، الذي وقف وحيداً في المعركة، فتبدت له سحب المأساة، ومن خلفها شبح الأندلس، وتسرَّب إلى نفس الشاعر إحساس بأن ما أصاب الأندلس قد يصيب فلسطين، فصَّور، تحت وطأة هذا الهاجس، تضحيات أهلها ودفاعهم المستميت عن الديار والمقدسات تارةً ، وراح يُنْذِر الأمة ويحذرها، ويستنجد بها ويدعوها لرص الصفوف والتماسك، ضد الهجمة الاستعمارية تارةً أخرى.
فمن جنين أوشك المقاومون الفلسطينيون والجنود العراقيون، على تحرير حيفا وشطر الكيان الصهيوني، ولم تكن قد تثبتت أركانه بعد، شطرين، لولا دور الحكام الذين كانت تحركهم اليد الأجنبية، الأمر الذي دفع البطل راغب باشا رئيس أركان الجيش العراقي في جنين للاستقالة على ما بدا له من مسرحية تهدف لغرز الدولة الصهيونية الفرنجية على أرض الإسرار والمعراج.
فقد أحب جنين بخضرتها ومائها ووجهها الحسن كلُّ من نزلها ضيفاً أو صريخاً، إذ وجد الجيش العراقي من أهل جنين كل رعاية ومحبة واحتضان ، إنه احتضان الأخ الصريخ للأخ الصريخ. وخير شاهد على ذلك ما كتبه القائد الكبير محمود شيت خطّاب ضابط ركن جحفل اللواء الرابع العراقي الذي رابط في جنين في شهادته "لمحات من إنسانية أهل فلسطين ممثلة بأهل جنين"، وقد عاش في أكنافهم رفيق جهاد سنة كاملة حيث يقول:
أجنينُ إنك قد شهدت جهادنا وعلمتِ كيف تَساقطتْ قتلانا
أجنينُ لا أنسى البطولة حيةً لبَنيكِ حتى أرتدي الأكـفانَا
أجنينُ بلد الكرامِ تجلدي ما ماتَ ثأرٌ ضَرَّجَتْه دمـانا
لا تعذلوا جيش العراق وأهله بلواكم ليست سوى بلــوانا
إن السِّنان يكون عند مُكبَّل بالقيد في رجليه ليس سنـانا
... ... ... ....
المُخلصونَ تسرَّبوا بقبورهم والخائنون تنسموا البُنْيــانا
إن الخلودَ لمن يموتُ مجاهداً ليسَ الخلودُ لمن يعيش جبانا
والشيء بالشيء يُذكر، فمنذ تلك الأيام التي تصدى فيها أهل جنين ومعهم الجنود العراقيون جنباً إلى جنب، لمخرجي المسرحيات التخاذلية الذين تحركهم اليد الأجنبية، والمؤامرة لم تتوقف حتى استُعْمِرت جنين وحوصرت وسُلِبت أراضيها ودُمِّرت بنيتها التحتية، وذُبِح أهلُها وأُبيد مخيمُها، في طقوس تلمودية ساديَّة؛ وفَتَك بالعراقِ الأبي داءُ الحصار الفرنجي الصهيوني، فقتل أهله ودمر مدنه وسلب خيراته وصادر قرارَه ومستقبلَه، و"الاخوة" يطالبونه بتنفيذ قرارات ظالمة، ويتخاذلون عن مطالبة الكيان الصهيوني التلمودي بتنفيذ قرارات عادلة. ُ الدكتور محمد عبد الله الجعيدي من مدريد في يوم الذكرى الرابعة والخمسين لطرد المحتلين الصهاينة من جنين على يد المقاومة الشعبية الفلسطينية والجنود العراقيين.

 

الأدب العربي الفلسطيني نشرت في موقع منتديات العز الثقافية
بتاريخ 13 / 1 / 2005

4

www.al3ez.net

حمل الشعر العربي الفلسطيني دوره في التدهور الذي أصاب قضية البلاد وحمل عبء التوعية والتنبيه وفضح دسائس المستعمرين ثم أصابت الشعر مسحة حزن وكأنه الحزن الذي يخشى وقوع الكارثة. موضوعات الشعر وأعلامه.

 كان من الطبيعي في هذه المرحلة التاريخية أن يكون موضوع وطن الشهيد وفكرة الأخذ بالثأر وطلب النجدة، والغدر، من الموضوعات التي طرقها الشعراء. ولكن الشعر الغنائي بموضوعاته المختلفة لا يشفي غليل الشعراء، فتأثيره مقصور على عدد قليل من الناس ووقعه في النفوس لا يبلغ الدائرة الواسعة المرجوة فاتجه الشعراء إلى المسرح وألوانه وأضوائه ومناظره وبدأوا يقلدون تجارب الآخرين.

 ومن أعلام الشعر في هذه المرحلة " برهان الدين العبوشي " الذي أنكر على الإنجليز طلبهم من عرب فلسطين أن يحالفوهم وهم يذبحونهم ويشردونهم ويظاهرون اليهود عليهم، في قصيدة عنوانها: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين:

 أرهقتمونا وقرّبتم منايانا واليوم تبغوننا ننسى ضحايانا لا تتركوا فوقها أنثى ولا ذكرا إلا قتلتم له أهلاًَ وأخدانا
ولم تراعوا لأهل الدين حرمتهم بل انتبذتم وراء الحور صبيانا
إلى أن يقول:
أو بعدما بعتُمُ صهيون حرمتنا وعرضنا تبتغون العرب إخوانا
ومن مسرحياته وطن الشهيد؛ شبح الأندلس.
كان العمل المسر