الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد أسمعت لو ناديت حيا... !(*)

كان الله في عون ( حماس ) حين وقعت بين المطرقة والسندان ، ( مطرقة ) الضغوط الأمريكية والأوربية التي تمارسها هذه الأيام رغم تبرقعها بالديمقراطية ومناداتها بحرية الشعوب، وبين ( سندان ) تداعيات فوزها الساحق بالانتخابات التشريعية وتداعيات تشكيل الحكومة القادمة .

لقد تشدقت الدوائر الامريكية والاوربية طويلا بإيمانها بالديمقراطية وحق الشعوب بممارسة حقوقها دونما إملاءات، ولطالما مارست ضغوطها على حكومات عربية لعل آخرها تدخلها في قضية اعتقال السيد أيمن نور في مصر والحكم عليه بالسجن، وكثيرا ما أتهمتنا هذه الدوائر بالرجعية والتخلف مطالبة أيانا بضرورة ممارستنا للديمقراطية وإدخال مفاهيمها وتطبيقاتها إلى مجتمعاتنا وأنظمة حكمنا باعتبار انها الخيار الوحيد نحو التقدم ، ولعل مشيئة الله سبحانه وتعالى كشفت سريعا ( حقيقة ) دعوتهم تلك بعد الفوز الساحق الذي حققته حركة حماس بالانتخابات التشريعية التي جرت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتظهر ( حقيقة ) الديمقراطية التي تتبناها تلك الدوائر والتي فـُصّـلت لتلائم مقاساتها و تتناسب واهدافها ومصالحها، حين تصاعدت لهجة هذه الدوائر بالتهديد والمقاطعة وإيقاف الدعم المادي للحكومة الفلسطينية القادمة إذا ما أصرت حماس على التمسك بحقها المشروع في التصدي لعدوان ( إسرائيل ) المستمر على الشعب ( العربي ) الفلسطيني واحتلال أراضيه!!.  

لقد أفرزت الانتخابات التشريعية الفلسطينية مؤشرات ( فلسطينية ) و ( دولية )، فمن المؤشرات على الساحة الفلسطينية أن فوز حماس الساحق ما جاء إلا نتيجة حالة الاحباط واليأس لدى الشعب الفلسطيني من السياسة ( الاسرائيلية ) التي تتصف باللامبالاة والعنجهية وعدم احترامها لدعوات المنظمة الدولية الداعمة لاتفاقيات أوسلو وخارطة الطريق والتي استندت أساسا على انحياز الادارة الامريكية الكامل لممارسات الحكومة ( الإسرائيلية ) المتمثلة بسياسات التوغل والاستيطان ومصادرة الاراضي والتقتيل والاعتقال التي مارستها وما زالت تمارسها حتى يومنا هذا، يضاف لذلك من جانب آخر فشل برنامج الحكومة الفلسطينية الحالية وسقوطها جماهيريا جراء فساد ( بعض ) رجالها وانشغالهم بعقد الصفقات وإدارة أعمالهم التجارية على حساب معاناة شعب فلسطين ومكابدته شظف العيش، يقابله في الجانب المضيء تلك الأنشطة الجماهيرية والإنسانية ألتي مارستها حركة حماس لمساعدة أبناء ألأرض المحتلة والتصاقها بهم. أما معطيات نتائج الانتخابات تلك على الساحة الدولية فتتلخص بعدة مؤشرات لعل اهمها كشف زيف الإدعاء الغربي بالديمقراطية المتمثل بدعوتها لمراجعة دعمها للسلطة الفلسطينية في ظل استلام حماس للحكم والذي يعد حقيقة بأنه أسوأ أنواع الابتزاز السياسي بحق شعب عانى ما عانى طيلة نصف قرن فكان أن جرب العمل السياسي وفق ( خارطة الطريق ) فضاع في متاهاتها واختلاط أوراقها ليختار بمحض ارادته مرحلة جديدة من تاريخ نضاله وبانتخابات ديمقراطية قل نظيرها. ولا نجافي الحقيقة بقولنا بقصر نظر الإدارة الأمريكية وارتكابها خطأ فادحا باعلانها وقف المساعدات المالية المقدمة إلى الحكومة الفلسطينية القادمة ذات النكهة ( الحماسية ) واعتبارها عقابا ظالما منها سيطول الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي الذي انتهجه رغم ما سمعه من تهديدات كبيرة أطلقتها الدوائر الامريكية والاوربية قبل يوم الاقتراع، مما سيجبر الشعب الفلسطيني ( مرغما ) لقبول هذا التحدي وما يعنيه من ارتفاع حالة التطرف والغليان ومزيد من المواجهات داخل الأرض المحتلة وخارجها.

فهل ستعي وتدرك الدوائرالأمريكية والأوربية مستجدات الوضع في الساحة الفلسطينية التي كانت لتحصل لولا التعنت الاسرائيلي والدعم الامريكي اللامحدود لها؟!. ولا أعتقد ذلك ولست متفائلا باحتما تغيير المواقف الأمريكية والأوربية، فلقد قالها الشاعر العربي : ( لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي )!!.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 نشرت في جريدة الزمان بالعدد 2328 بتاريخ 11/2/2006  (*)

 

 

▲▲▲

Copyright 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية