الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

" خالد " الذكر و " مشعل " المبدئية (*)

          كلما سمعت  حديثاً ينساب من فم السيد " خالد مشعل " أو السيد " حسن نصرالله " تتملكني حالة نفسية هي مزيج إحساسي عجيب ورائع من نشوة بإحساس من النصر قادم لا محالة وإن طال ، وزهو وأمل بمستقبل نضر ينتظر أمتنا العربية المجيدة ، وكبرياء يزيل عنا جفاء النصر لنا وخصامه لديارنا وما نشأ عنه اعتلاؤنا مع سبق الإصرار والترصد لمنصة النكسات و رفعنا لرايات الهزيمة والخذلان على مر عقود وعقود.

          أجل ، هو مزيج عجيب ورائع كدنا أن نفقد حلاوته وطعمه ومعناه يوم حلت محله -  فيما سبق من أيام وإلى وقت قريب -  كلمات ووعود جوفاء بالنصر والتحرير كانت أقرب إلى وصف ( أعجاز نخل خاوية ) ، والحقيقة المجردة أن ما ينطق به لسانا هذين الرمزين الكبيرين - اللذين تأخرا بالقدوم إلينا - إنما ينساب كالبلسم الشافي والأمل الواعد فيشفي جراحات زادت تقيحاتها وتراكمت وتعفنت وفاحت روائحها الكريهة فزادت من همومنا وأثقلت كواهلنا على مر عقود لاسيما بعد رحيل الزعيم خالد الذكر " جمال عبدالناصر " يوم كانت تتحلق الملايين من أبناء العروبة حول أجهزة المذياع لتسمع هدير الرجل بكلماته وعنفوان العروبة في قسمات وجهه الأسمر  ممزوجة بهدوء طرحه وحلاوة وجرأة ومصداقية عباراته المدوية رغم خيانة الزمان له وغدره به .

لقد أسعدني كثيرا ما سمعته ( عبر التلفاز ) من كلمة السيد " خالد مشعل " ألتي ألقاها أخيراً في المؤتمر الرابع للأحزاب العربية بدمشق ، فكان بكلماته وعباراته صريح الطرح ، واثق الجنان ، واسع اللب ، قوي الحجة ، موزون الكلمات ، وَمَدّني بشحنة من طاقةٍ نفسية ٍ كادت أن تنفد لولا رحمة الله العلي القدير ولطفه .

          نعم إن ما فاتنا كأمة عربية ، ذلك السبات ومرحلة اللاوعي الذي تلى اتفاقيات كامب ديفيد ( سيئة الصيت ) وامتدت فترته لعقود معلنة بدء العد العكسي لتدهور وانحطاط  أوضاعنا  جراء تخاذل وركوع ( بعض ) أنظمة الحكومات العربية وتهافتها للسعي بنوال رضا كحيلة العين ممشوقة القوام مهفهفة القد ( إسرائيل ) وتابعتها الصغيرة المربية الفاضلة أمريكا !! ، يوم تهافت رجال السياسة في ( بعض ) أنظمتنا العربية والأسلامية على استحواذ مباركة الولايات المتحدة الأمريكية وتسجيل ولائها وتابعيتها لها فوقفوا مبتسمين ضاحكين أمام وسائل الاعلام العالمي  في حديقة بيتها الأبيض تلتقط الصور التذكارية التي تشهد على ذلها وخنوعها وطأطأتها لرؤوسها أمام التعنت ( الاسرائيلي – الأمريكي ) غير مبالين بطموحات شعوبهم وتطلعاتهم بحياة حرة كريمة وحقوقهم التي ابتلعت ومضغت وصارت ضمن طيات بطنيهما وفي خبر كان.

          لقد أعلنها " خالد مشعل " بكل صراحة المبدئية ووضوح الوطنية ، حين وجَّـه كلامة إلى أولئك اللاهثين من عربنا الساعين الراكضين من أجل كسب ود ( عمتهم ) أمريكا كي ترضى عنهم وتديم بقاءهم على كراسيهم ، أن لا داعي لخوف هؤلاء من فكرة قد تطرأ على بالهم باستحواذ ( حماس ) على الرضا الامريكي وفق طريقة الخنوع والتبعية ، فهذه الفكرة لم تدرج في أجندتها ولن تسعى يوماً لأضواء وبريق تلك الصور التي تلتقط  أثناء وبعد مراسيم الزيارات للبيت الأبيض الأمريكي والتي تمثل دليلاً جرمياً على فعلة الخنوع والذل والطأطأة الرأسية ، فعلى العكس تماماً ، فما راهن عليه " خالد مشعل " وقبله " حسن نصرالله " كان وسيظل على قدرة شباب الأمة وإرادة رجالاتها بالصمود وتحمل المشاق في درب الأميال ألألف في طريق النهضة والشموخ والتي وان طال أوان بلوغ غاياتها لأسباب الركوع العربي ردحاً طويلاً من الزمن ، إلا أنها في قياسات الشعوب الحيَّة إنما هي قاب قوسين أو أدنى في ظل تحقيق وضوح الرؤية والبرنامج السياسي والهدف . 

           لقد راهن الكثيرون أن اللعبة السياسة ونتيجة الفوز بالانتخابات ستدفعان  حركة ( حماس ) إلى تغيير قناعاتها وأولوياتها وأهدافها على اعتبار أنه تكتيك مرحلي آني مطلوب لهذه المرحلة ، ولكن الرجل " المشعل " أوضح وبكل وضوح وأمام الملأ أن لا مجال لهذا كله وأن لا خيار أمام الأمة إلاّ خيار العز والرفعة والشموخ الناشئ عن انتصاب القامات ورفع الرؤوس عالياً بين جماهير الأمة والتفافها حولها بغية الوصول إلى تحقيق أهداف طال أمد انتظارها وحافظ على أسسها ومات عليها الرئيس الراحل " ياسر عرفات " رغم الضغوطات التي مورست عليه من هذا الطرف أو ذاك .

         كلمة أخيرة لكما أيها الرمزان العربيان الشامخان ، إحذر يا " خالد " الذكر و " مشعل " المبدئية ، وانتبه  يا " حسن " المواقف الصلبة يا من " نصرالله " يكلل خطواتك . الحذر ثم الحذر من الأعداء الذين ما اعتادوا لهجة التحدي والإصرار زمناً طويلاً ، فالعدو ليس من السهولة والسذاجة والغباء ليترككما تفعلان ما يخدم أمتكما وتخطبان ود شعبكما ، فاحرصا كل الحرص وانتبها لما خلف الأكمة ، فما وراءها يقبع شر يتربص بكما ويتحين الفرصة للنيل منكما ، والمؤمن حذر كما قال رسول الله محمد ( ص ) !.

فبحفظ الله ورعايته أنـّى كنتما وأينما حللتما ، وهنيئاً لنا بمواقفكما ، وسدد الله خطاكما، وإلى نصر مؤزر وقريب يتكلل على أيديكما إن شاء الرحمن تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 نشرت في صحيفة دنيا الوطن الالكترونية – منبر دنيا الوطن بتاريخ 7/3/2006  (*)

 

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية