الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

حذار ... فإن وراء الأكمة ما وراءها !!(*)

 ألا هل فـُتـِّحَت الأعين والبصائر ، ألا هل أزيلت تلك الغِشَاوة التي تَـلبّست البعض فما عاد يتميز النور من الظلام !! ، أو يفرق بين المُحب من الكاره ! ، أو أن يحتاط من عدوه لا من صديقه!.

قفوا وتأنوا وتدارسوا وقلبوا الأمور لتعوا وتحتاطوا مما يجري من حولكم على أرض العراق من مخطط  يراد به شرٌ وتمزيقٌ بعد أن كان عَصيـّا طيلة أدهر وعصور ، شامخا كشموخ نخلاته الباسقات ، باقيا ما دام دجلة والفرات ينسابان على ترابه متحابين يرويان ظمأ شيعة العراق وسنته ، عربه وأكراده وتركمانه وكافة أقلياته الأخرى ، فلقد جُـبـلَ العراقي على الفطنة واستقراء الحدث قبل وقوعه والتحزم له استعدادا لمواجهته ودحره وهو في مهده وإخماد ناره وشره قبل أن يستطير ويستفحل ، وأدركوا وتنبهوا أن الحادث الإجرامي بتفجير قبة ضريحي إماميّ الهدى والنور ـــ  علي الهادي و حسن العسكري ( رضوان الله عليهما ) ـــ  في سامراء ما هو إلا حلقة من مسلسل المصائب والدسائس والمؤامرات يراد بها الإجهاز على تلك الـلّحْمة الرائعة من التواد والتحابب بين مكونات أطيافكم ( دينا ومذهبا و قومية ) .

 لقد يأس العدو الكاره وفـُتّ في عضده ما رآه من أواصر المحبة والتلاحم والتواد طيلة سنوات الاحتلال الثلاث بين أبناء العراق ، فأغاضت أبناء الظلام والسوء فلجأ إلى فعله الآثم هذا ليكون دسيسة مُغـَلّفة بالدهاء والخبث (كما عهدناه) ترسما ًووصولا ًإلى هدف يخلط  فيه الحابل بالنابل ، فيقتل الجار جاره لاختلاف عرقي أو طائفي أو مذهبي كان طيلة القرون الماضية من علامات قوة نسيج العراق الاجتماعي وروعته وتميزه، أو أن تضرب جوامع ترفع ذكرالله الواحد الأحد خمس أوقات ليقف السني وعلى يمينه الشيعي ومن خلفهما وأمامهما الكردي والتركماني ملبين نداء الله ، أو يطعن الإسلام في جوهره وصميمه ومعتقداته فيدنس كلام الله بقرآنه المجيد فيرمى مع الأنقاض وتحت الأقدام ، وما درى أولئك الذين يقبعون خلف كـُثبان المؤامرات والدسائس وما فطنوا أن العراقي للعراقي سَـنـَدٌ يشد بعضهم إزر بعض ، تربطهم العمومة والخؤولة مثلما يجمعهم النسب والمصاهرة، فكثيرا ما كان للعربي خال من الكرد أوالتركمان ، وطالما وُلِدَ السني فوجد ابن خالته شيعياً والعكس صحيح ، فما أصغر عقول الماكرين وما أوهن دسائسهم التي كادت أن تكون أوهن من بيت العنكبوت بفطنتنا ووعينا وحُسْن تدبيرنا ،  فهيهات ما يدبرون و بُعْداً لما يخططون ، فكيدهم حتما في نحورهم ، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

وها أنتما أيها الإمامان العسكريان ( رضوان الله عليكما وعلى سلفكما وخلفكما ) حيث أنتما في قلوبنا وعقولنا  والرحمن يرعاكما برحمته كما يرعى أبناء العراق ــ  شيعته وسنته، عربه وكرده وتركمانه وباقي اثنياته الأخرى ــ ، ولا تخشيا فتنة كُبرى دُبـّرت لأهل العراق بليل بهيم ، فعين الله ترعاهم وتحرسهم وترد كيد من يريد شرا بهم ، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين، ولعن الله الفتنة ومن أيقظها.   

 ختاما ... كلمات عتب ولوم لأهل الحل والعقد من رجال حكومتنا وساستنا بمختلف مشاربهم وطوائفهم ، آما كان بالمستطاع تامين حماية الضريحين الشريفين وباقي بيوت الله كما هيأتم لأنفسكم راحة وأمانا واطمئنانا فبتم لا تسيرون إلا وجموع الحرس من أمامكم ومن خلفكم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشرت في جريدة الزمان بالعدد 2344 بتاريخ 5/3/2006  (*)

 

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية