الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

نعم الأجداد ولكن ... بئس ما خلفوا !!.(*)

لم تكن مفاجأة لي إقدام صحيفة ( يولاند بوستن ) الدانمركية بنشر رسوم كاريكاتيرية تسيء لسيد الكائنات وخاتم الانبياء محمد ( ص ) وتحط بالتالي من قيمتنا وقدرنا، كما ولن أفاجأ ( مستقبلا ) إن تكررت الإساءة فتأخذ شكلا مأساويا كحرق أو تدنيس المصحف الشريف أمام الملآ ( وقد حدث هذا مرارا وتكرارا )، فلقد نبهنا الرسول الكريم (ص ) ليوم ضعف فينا فنرى فيه ما يهدر من كرامتنا حيث قال : ( توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ، قالوا أمن قلة يا رسول الله ، قال بل كثرة ولكن غثاء كغثاء السيل )، وفي هذا الحديث النبوي ما يميط اللثام عن حقيقة ضعف ووهن أمتينا العربية والاسلامية وما ترتب عنها من استباحة مقدساتنا وحرماتنا وتدنيس أراضينا بحجة نشر الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، فليس بمستغرب البتة - بظل هذا التداعي والوهن - أن ترضخ حكومات دولنا العربية والاسلامية لمشيئة دول الغرب بتنظيم شئون حياتنا الخاصة وتغيير مناهجنا الدراسية وفق ما تشتهي فتحذف منها ما تشاء ضمن مخطط معد سلفا بقصد تشويه ومحو ذاكرة الثقافــة العربية والاسلامية المتوارثة تمهيدا لخلق ذاكرة جديدة لأجيالنا القادمة على الطريقة الغربية بعيدا عن المتوارث الاخلاقي العربي والاسلامي الأصيل المرتكز على القرآن والسنة النبوية الشريفة .

إن استفحال نظرة الغرب المتدنية لمشاعرنا والاستهانة بمقدساتنا و كرامتنا مرده حقيقة نعرفها جميعا من أننا ( برق بلا مطر وشجر بلا ثمر ) جراء ضعف حكومات الدول العربية والاسلامية جمعاء وتخاذلها وتقاعسها عن تبني منهج علمي يقف ندا أمام ما تواجهه أمتنا من هجمة شرسة يراد بها القضاء على تراثنا وحضارتنا.

لقد آن الأوان أن تتحمل حكوماتنا العربية والاسلامية مسئولياتها التاريخية تجاه مجتمعاتها من خلال تبنيها أخلاق وممارسات الاسلام الحقيقية في العدل الاجتماعي والمساواة واحترام حقوق الانسان وتطبيقها داخل مجتمعاتنا لاجبار الحكومات الغربية بمؤسساتها وإعلامها على تغيير نظرتها ومواقفها لنا، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، وكي لا تكون هبتنا واحتجاجنا ( زوبعة في فنجان) تقتصر على مسيرات الاحتجاج والاستنكار سرعان ما ينتهي مفعولها وتذهب أدراج الرياح باعتذار ( تافه ) يقدم إلينا كما تعودنا دائما، فإنني أرى ضرورة قيام حكومات الدول العربية والاسلامية بتبني سياسة منهجية إعلامية ودبلوماسية مبرمجة تضطلع بمهمة توضيح الثقافة العربية والاسلامية للرأي العام الغربي من خلال مشروع اعلامي  متكامل يتضمن افتتاح قناة فضائية باللغة الانكليزية ( إبتداءا ) تبث على القمر الاوربي HOTBIRD  يتم إدارتها من قبل متخصصين إعلاميين أكفاء يأخذون على عاتقهم مهمة مخاطبة العقل الغربي باعداد برامج تخصصية تعنى بنشر مفاهيم الاسلام الحقيقي وبلغة عصرية بسيطة غير معقدة، وتنظيم ندوات ثقافية في عقر دارهم يشارك فيها المتخصصون في الثقافة العربية والاسلامية والمستشرقون الاجانب ( ويفضل إشراك أساتذة من العرب غير المسلمين لهم حضورهم في الساحة الثقافية والاعلامية ) لتبيان جوهر الاسلام وثقافته وحقيقة احترامه لكافة الاديان السماوية، وتسليط الأضواء على أن تسميم العلاقات بين الاسلام والغرب يذكي فتنة التطرف ويمهد الطريق لخلق ارهاب دولي كانوا هم السبب في نشوئه واتساعه وتطوره والاكتواء بناره، ولا يخفى أهمية الدعوة لعقد مؤتمرات الحوار والتقارب بين الاديان في إحدى العواصم الغربية ولتكن ( باريس ) مثلا يتم خلالها شرح نقاط التقارب والتلاقي بين هذه الأديان من خلال تسليط الأضواء على نصوص القرآن الكريم التي جاءت على ذكر الديانتين ( المسيحية واليهودية ) وتمجيد واعتراف القرآن الكريم بأنبياء الله الذين انطلقوا بدعوتهم من أرض العرب، وتبيان دور العلماء المسلمين الأوائل كابن سينا والرازي وابن رشد وابن النفيس وابن حيان في نشر العلوم التطبيقية والانسانية في عموم أوربا أيام الفتح الاسلامي المجيد، والتركيز على أهمية تفعيل قرار الامم المتحدة الصادر بتاريخ 12/4/2005 الداعي الى محاربة تشويه الأديان، وتفعيل قرارات المقاطعة الاقتصادية العربية والاسلامية لبضائع الدول الغربية التي تشوه صورة معتقداتنا وتتطاول على رموزنا التاريخية، أسوة بما أقدم عليه الغرب حين قاطع بضائع جنوب أفريقيا استنكارا لجرائمه العنصرية آنذاك.

وصدق الشاعر العربي حين قال :  نعيب زماننا والعيب فينا      وما لزماننا عيب سوانا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 نشرت في جريدة الزمان بالعدد 2326  بتاريخ 7/2/2006  (*)

 

 

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية