الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

 فك الجبســه (1) (*)

يقال للبنت العانس التي فاتها قطار الزواج  بأن عينا حسودا  قد طالتها بسهام فجمدت نصيبها وعطلته ، أو أن ( عملا خبيثا ) ما قد دبر بليل بهيم فجعل قطار الزواج ينحرف عن مساره ويشق طريقه مبتعدا إلى محطة أخرى فتبقى البنت المسكينة التي تنتظر هناك تتلفت يمنة ويسرة بحثا عن هذا القطار ليقلها حيث العائلة السعيدة ، أو أن ( قذارة أو نجاسة ) قد تم دفنها في عتبة دار البنت لتعطيل حظها وأذهاب سعادتها ، فتبدأ رحلة المعاناة والهموم والتفكير ، وقد تطول هذه الرحلة أو تقصر حسب قوة  (العمل) وطريقة إنجازه و متانة و دهاء تدبيره ، وتبدأ رحلة المشاورات والاستئناس بآراء المختصين في علم ( الفنجان ) وفن ضرب الأخماس بالأسداس ،  فتبدأ النصائح والإرشادات تترى وتنهال على أم البنت ، فمن تنصحها بفكرة إيداع و ( تبييت ) قطعة ملابس للبنت عند الشيخ الفلاني ليقرأ عليها يوما وليلة من أجل فك ( الجبسة ) و إنهاء ( العمل ) ، وأخرى تدلو بدلوها فتقترح بأن يتم حفر ونبش حديقة الدار لعل وعسى أن يتغلغل ألاوكسيجين وأشعة الشمس إلى حيث  العمل المزروع فيعملان على ( إفساد العمل ) وإنهاء مفعوله ، وهناك من لها نظرة أخرى فتشير إلى ضرورة  البحث والتقصي في كتب السحر والعمل أو كتب التنجيم والفلك للحصول على ما ( يفك عقدة  البنت ) وإبطال العمل ، وقد تنجح المساعي فيبطل السحر ( ولو أن الأمر بمشيئة الله سبحانه وتعالى ) ، وقد لا تنجح فتلقى ربها عذراء نقية و ( لم تدخل دنيا ) كما يقولون ، ولعل ما جاء سرده آنفا مشابه و مطابق لما يجري في الساحة العراقية هذه الأيام ( العصيبة و الخالدة على حد سواء ) ، من حيث عدم تمكن السادة أعضاء المجلس الوطني ( المنتخب ) من التوصل إلى اتفاق على تسمية رئيس ونائبين للمجلس الوطني رغم انعقاد اجتماعين متتاليين ، فكأن عينا حسودا قد أصابتهم أو أن ( عملا خبيثا ) قد تم دفنه في عتبة باب المجلس الوطني الموقر ، فلم يعد يجدي اجتماع أو تنفع مشاورات بين الكتل والأحزاب الفائزة ( رغم طول فترتها ) للأتفاق فيما بينها وصولا إلى نتيجة مرضية ليهنأ الجميع بالمراكز التي وصلوا إليها عن طريق صناديق الانتخابات ويبدأوا بمزاولة أنشطتهم التي تصب في خدمة الوطن وبنائه ، ليأتي بعدها تشكيل الحكومة الموقرة وكتابة الدستور الدائم ، وبالمناسبة فأنني لا أدري أن كانت الوسائل في فك ( الجبسة ) الخاصة بالبنت العانس المذكورة أعلاه تلائم ما نحن بصدده ، ألا أننا نأمل أن يتوصل السادة الكرام في المجلس الوطني الموقر إلى فك ( الجبسة ) الخاصة بهم واستئصال ( العمل ) المدبر لهم ومن ثم اللحاق بقطار ( الأمان والاستقرار ) الذي يوشك أن يبتعد عن أنظارنا ، فالقلوب امتلأت قيحا والنفوس قد أصابها الإحباط واليأس وهي ترى مستقبل وطنها يترنح ذات اليمين و ذات الشمال دونما أتفاق قريب يلوح في الافق 0  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجبسة : مفردة شعبية عراقية يراد بها العمل الخبيث الذي يجري إعداده بالخفاء بقصد إيذاء الفرد والإضرار بمستقبله المهني أو المعاشي أو الاجتماعي.

 .نشرت في جريدة الزمان / العدد 2075 بتاريخ 3/4/2005 (*)

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية