الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

دعوة كريمة ... ولكن !! (*)

لقد أثيرت في الشارع العراقي جملة من تساؤلات شتى تتلبّسُها تأويلات وتلميحات حيال الدعوة التي وجّهها السيد الرئيس الأستاذ جلال الطلباني إلى ما تبقى من ( أبناء العراق ) من الطيارين وأصحاب الاختصاصات الطبـية النادرة والكفاءات العلمية والثقافية الذين آثـَرُوا البقاء في العراق وتعهده بتأمين حياتهم في كردستان العراق وتوفير سُبُل راحتهم بعد مسلسل التصفية الجسدية والإرهاب والاختطاف الذي طال أقرانـَهم تنفيذا لمخطط متشعب الأهداف يندرج بعضها تحت فصل الانتقام وبعضها الآخر يُقـْصَدُ منه إفراغ العراق من عقوله وكوادره العلمية والطبـية وما يترتب عن ذلك من خسارة كبرى يصعب تعويضها في المدى المنظور. ومع كامل التقدير والاحترام إلى السيد الرئيس للدعوة (الكريمة) التي أطلقها والتي يُسْـتـَشَـف منها إحساسُه العميق بحجم مأساة هؤلاء من جانب وحرصُه واهتمامُه بالحفاظ على ثروة العراق الطبـية والعلمية النادرة ومنحها الأمان والاستقرار في ربوع شمالنا الحبيب من جانب آخر، إلا أنّ ما بين سطور هذه الدعوة ما ينطوي على مؤشر يتمثل بفلسفة خَـيارَيْ (الأرنب والغزال) والذي غالبا ما ينتهي بخيار (الأرنب) والمتمثل هنا بالهجرة (الطوعية – القسرية) لهذه الكوادر النادرة و( عزلتهم ) في كردستان العراق بانتظار ما ستؤول إليه الأحداث وهي حُـبـْـلى بمفاجآتها. أنّ ما يـُؤسَـف له ويثير الهواجس في النفوس ويزرع الأشجان بين ثناياها ما يُطـْرَح من تساؤلات تحتمل كثيرا من التأويل والتلميح ولعل أهمها: كيف يكون بمستطاع رئيس الدولة تأمين حماية هؤلاء في ربوع كردستان العراق ولا يستطيع تأمين حمايتهم والحفاظ عليهم حيث نشأوا واستقروا ؟! وأستميح سيادته عذرا لصراحتي وجرأتي في طرح ما سيلي من تساؤل غير أنني مؤمن برحابة صدر سيادته واتساع أفق تفكيره بما يمنع عني الإحراج ويكسبني الجرأة في عهد حرية الرأي التي نخطو خطواتنا الأولى في رحابها لأنطلق مستلهما تساؤلي مما بين سطور دعوته الكريمة هذه فأقول وعلى الله التـَكْلان: هل أن تحديدَ (جغرافيةٍ) للدعوة هذه تعني أن صلاحيات سيادته لا تتعدى حدود كردستان العراق أم أن قراءتنا لما بين سطور دعوته قد جانبها صواب التحليل ودقة الاستشراف؟! وختام تساؤلاتي المتمثلة لنبض الشارع إن كانت هذه الدعوة إقرارا منه بفشل الحكومة عن لعب دورها بتأمين الحماية اللازمة لهذه النخبة من أبناء العراق وهي أحوج ما تكون إلى خبراتهم في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ العراق؟! .

وإجابة عن هذه التساؤلات وغيرها مما يدور في فـَلـَكـِها، فأنه ليس بخاف على أحد ولا يـُعـَدُ إفشاءا لسر بات يعرفه ألقاصي والداني من أن الدولة العراقية تمر بأضعف فترات حياتها جراء الهزة التي ألمـّت بالعراق ابتداءا بمرحلة (الحواسم) وما رافقها من نهب للمال العام وما تلاها من حرق وتدمير منظم للبنية التحتية، مرورا بقرارات مبرمجة مبيتة للمرحلة ( البريمرية ) التي اسْـتهلـّت عهدها بزرع مفهوم المحاصصة الطائفية في الحكم لتعمل على شرخ المجتمع العراقي فتفعل في نسيجها تشرذما وتفتتا، وإصدار قرار حل الجيش العراقي بما يحقق لها ضرب حفنة عصافير بحجارة واحدة فكان أحَدَ عصافيرها فتحُ الحدود على مصاريعها بغية خلط الأوراق بشكل مُمَنهَج ليـُعْلـَن فيما بعد أن العراق قد أمسى ساحة المواجهة الأولى للإرهاب وبثمن بسيط لا يتعدى الدم العراقي الطاهر، وما خفي كان أعظم!!.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 نشرت في جريدة الزمان بالعدد 2266 بتاريخ 23/11/2005  (*)

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية