الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

خذ الحكمة أنـّى كانت (*)

قيل الكثير عن مبادرة جامعة الدول العربية الخاصة بإجراء حوار بين كافة أطراف الشأن العراقي تمهيداً لإجراء مصالحة وطنية بما يحقق تقريب وجهات النظر ولم الشمل وتوحيد الجهود لإخراج المشهد العراقي من عنق الزجاجة. وكان من الطبيعي أن تتباين وجهات نظر هذه الأطراف حيال هذه المبادرة فتراوحت تصريحاتها بين مُرّحبٍ بها ومُنـدّدٍ لها استناداً لما تحمله أجنداتها السياسية.

 وبغض النظر عما رددته الأطراف المعارضة ( باختلاف مشاربها وألوانها وطموحاتها السياسية ) لزيارة السيد عمرو موسى للعراق من أسباب عدم ترحيبها بالمبادرة والتي تراوحت بين اتهام الجامعة بالتأخر عن أداء دورها أو وصمها بالتقاعس عن التنديد بمسلسل التفجيرات اليومي في العراق أو المجاهرة علنا ًبأن المصالحة شأن عراقي داخلي وأخيراً وليس آخرا ً اتهامها للجامعة بانقيادها لرغبة الرئيس الأمريكي بإيجاد وسيلة تنقذه من مأزق تدني شعبيته بين أوساط الشعب الأمريكي من خلال ضمان مشاركة واسعة للانتخابات البرلمانية العراقية القادمة، فإن العراق بأمس حاجة إلى مبادرة لعقد مؤتمر وطني للمصالحة الشاملة تحضره كل قيادات الأحزاب والشخصيات الوطنية والتيارات الفاعلة بما يساهم في تقريب وجهات نظرها وصولا ً لرسم طريق واضح المعالم بما يحقق إعادة الثقة داخل الإنسان العراقي المُحـْبـَط لغرض زجه في عملية إعادة بناء العراق وفق رؤى ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والمواطنة بعيداً عن ممارساتٍ و دعواتٍ تتسم بالطائفية والجهوية التي تؤدي إلى مزيد من الفـُرقة والتشرذم والتناحر وسفك الدماء. وكان لزاما ًعلينا الترحيب بكل جهد طيب لرأب الصدع وتوحيد الصف ومنع التمزق والتفتت امتثالا لمقولة الإمام علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه وأرضاه ) : [ لا تظنـنّ بكلمة خرجت من أحد سوءا وأنت تجد لها في الخير مُحتملا ] ، وأعود فأهمس في أذن من يردد مقولة أن ما يجري في العراق شأن تتكفل به الأطراف السياسية العراقية وهي ( الكفيلة ) بتأمين إخراجه من عنق الزجاجة مذكرا إياه بأن الوقت كالسيف ومتسائلا عن أسباب تأخر هذه القوى والفعاليات السياسية العراقية من القيام بمهامها الوطنية ( الكفيلة ) برأب الصدع وردم الفجوة التي تتسع فيما بينها يوما بعد يوم ووأد الفتنة التي تتهدد البلاد . موضحا ً أن من استبد برأيه هلك والحق بأهله الويلات وأذاقها من الآلام ما يـُنطق الصخر ويَشيب لها الرضيع، وأن من شاور الرجال وحاورها فقد شاركها بما في عقولها وتقاسم معها الرأي السديد فلا تُعَد للمرء منقصة إذا ما استقبل وجوه الآراء قارئا ًما بين سطورها متجنبا ًالسيئ مبتعدا ًعن المهالك مختاراً السديد منها بما يضمن عدم الوقوع في المحظور فيكون بذلك ممتلكا ً زمام الأمور مبتعداً عن هفوات أهل الدنيا الذين قال بحقهم الإمام علي بن أبي طالب ( كرّم الله وجهه ) حين وصفهم ( كَركْبٍ يُسار بهم وهم نيام ) فلا يَعرفون وجهتهم ولا يحتاطون لعاديات الطريق ولا يتحسبون لمفاجئاته فيـُؤخَذون على حين غـرّة ولات ساعة مندم !!!.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) نشرت في جريدة الزمان – العدد 2249 بتاريخ 31/10/2005

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية