الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

أما آن للمخاض أن ينتهي!؟ (*)

      طال الانتظار ، كثرت الهواجس والظنون ، وانتشرت الأقاويل والتأويلات ، وبدأت الصورة الجميلة الزاهية تخبو ألوانها شيئا فشيئا ، وبدأ الصبر ينفـد ، أما آن للمخاض أن ينتهي و للوليد أن يولد ؟؟.   

      انقضى وقت طويل ( في حسابات تقرير مصير الأوطان ) ، ومشاورات التكتلات الفائزة بالانتخابات تجري من خلف الكواليس ، والتصريحات المتناقضة بشأن الاتفاق تترى ...( تم التوصل إلى اتفاق ... لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد ... أرجئ الاتفاق ... ضمانات وتعهدات شريطة الاتفاق  ) ، و الأبصار شاخصة ، والقلوب مفعمة بالأمل ، تترقب بلهفة وتحسس ، ونزيف الدم مستمر ، والجراحات تكبر وتحتقن ، والجميع قد راهن على نتائج ممارستنا للديمقراطية ، ولعل ( البعض ) قد نسى أن  الديمقراطية وعي وثقافة ، موقف وأسلوب ممارسة ، ويخطئ من يعتقد بأنها العصا السحرية الكفيلة بحل الأزمات وفك العقد بهزة واحدة منها ، لتفتح الأبواب ، وتتضمد الجراحات ويتوقف النزيف .

        العصا السحرية لخلاصنا من مآزقنا هي نحن ، بما نملكه من إرادة وتصميم ، بتسامحنا و وعينا ، بثقافتنا وممارساتنا ، بسمونا وترفعنا عن المصالح الضيقة وهذا ما يحتاجه العراق منا في هذه المرحلة بالتحديد ، توافقا وطنيا ، تنازلا من هذا الطرف وتسامحا من ذاك ، فلا مجال للمكاســب الآنية و ( الألغام الموقوته )  التي يسعى ( البعض ) أليها جهارا نهارا ، كاجتزاء قطعة ارض غنية بآبار نفــط وضــمها إلى ( مملكته )، أو بفرض شروط تعجيزية لا قبل للطرف الآخر بالموافقة عليها لإدراكه بأنها وبمنتهى البساطة والوضوح ... قضية كل العراق

       أن مستقبل العراق ومصير شعبه أمانة في أعناق الجميع ، فليس من حق فئة أو كتلة التفرد بالاجتهاد على حساب العراق ومصير شعبه ،  وليــس من ( الوطنية ) ممارسة التشاطر ولوي الذراع وانتهاز الفرص والاشتراط المسبق ( في هذا الوقت العصيب ) بالحصول على صكوك  ( ذات التسديد الآجل ) لتحقيق المغانم والمكاسب ثمنا للخروج من عنق الزجاجة الذي أوقعتنا ( الظروف ) بها ، فقرار البت فيها يتم وفق الدستور ( الدائم ) وتحت سقف المجلس الوطني.

          في دول العالم الأخرى ، هناك خط أحمر لا تتجاوزه الأحزاب والتكتلات ، تتنازع وتتناحر و تحترب فيما بينها ، وتمارس ما تمارسه لإسقاط الغريم وتعريته والاستحواذ على ما تشاء ... إلا في ما يخص مستقبل أوطانها و مصير شعوبها ( الخط الأحمر ) ، فتراها صفا واحدا ، تحث الخطى وتختصر المسافات وتردم الفجوات فيما بينها لتؤمن مستقبل أجيالها وتريح ضمائرها ، ألا أننا ورغم علمنا بعظيم مصائبنا وحجم آلامنا و نزيفنا ومستقبلنا الذي في مهب الريح ، ألا أن الوقت لدينا لا قيمة له ، و كأن الجميع في غيبوبة ، وإلا فما تفسير إضاعة الأيام وهدر الساعات سدى ؟؟. 

          طريقنا طويل و وعر ، والهوة بيننا وبين العالم كبيرة وشاسعة ، وأوراق الأيام من شجرة الزمن تتساقط سريعا ، والأحداث من حولنا تتسارع وتتعقد ونحن نتفرج وكأن الأمر لا يعنينا ،  فهل ستكفي الفترة المتبقية لصياغة دستور بلاد تضم من الفسيفساء الاجتماعي المتنـوع ( الديني ، العرقي ، الطائفي ) وبتوجهاتها وطروحاتها وأفكارها (  الدينية و العلمانية ) والتي قلما تجده في بلد آخر في العالم ، وما يعنيه ذلك من فترة في أعداد مسودات ، و عقد مشاورات واستئناس بالرأي ، و أجراء تنقيحات ، و ممارسة ضغوط من هنا و من ( هناك ) ؟؟.  

          نأمل أن تكون العصا السحرية في قرارة أنفسنا ، في ممارساتنا اليومية و وعينا والتزامنا بقضايا الوطن ، لننهي ما وقر فينا و نخطوا الخطوة الأولى في مسيرة الألف ميل ألتي سارت بها الأمم المستقرة الأخرى .  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 نشرت في جريدة الزمان – العدد 2068 بتاريخ 26/3/2005 (*)

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية