الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

مشروع ( مجاري لاند ) (*)

       تقاس درجة تقدم البلدان وتطورها من خلال ما تقدمه دوائر حكوماتها من مستلزمات حضارية و خدمات عامة لخدمة وترفيه عموم المواطنين ، أضافة الى أقامة مشاريع ترويحية من خلال استغلال ما لديها من ظواهر طبيعية كالشلالات والأنهار والحدائق والمجمعات المائية ( الطبيعية والصناعية ). 

      ومن هذا الباب ، واستغلالا لما جادت به السماء ليلة الجمعة 12/3/2005 بعد أن فتحت علينا أبوابها عطاءا مدرارا من أمطار غزيرة كان من نتائجها غرق شوارع وأزقة وساحات بغداد بالمياه وتكون عدد لا يستهان به من بحيرات ماء ، ولقد كان لعجز دائرة مجاري بغداد عن التصدي للموقف أكبر الأثر في استفحال الأمر ( كما هو مؤمل ومعهود دائما ) .

      ولعدم تفويت هذه الفرصة التاريخية ، ومن منطلق استثمار السلبيات والانتكاسات التي ترافق أنشطة بعض دوائرنا الخدمية في العراق واستغلال ظاهرة طفح مياه الأمطار ( والمجاري ) بما يحقق لنا مردودا اقتصاديا لا يستهان به بأقل الكلف ، واقتصادا وترشيدا للنفقات الهائلة المخصصة لتطوير و تحسين شبكة تصريف مياه الأمطار المزمع صرفها للعام 2005 ،  ومن مبدأ تحويل الكوارث والمآسي إلى طاقات خلاقة يشاد بها من قبل مسؤولي الأعلام في دوائرنا المعنية ...  فأنني أقترح على أمانة بغداد ( صاحبة الشأن والعلاقة ) خطة طموح تتضمن مرحلتين أثنتين ، أولاهما آني وفوري والاخرى ذات طابع  ستراتيجي بعيد الأمد.

      المرحلة الاولى تتضمن الإسراع الفوري والعاجل باستغلال هذا الحدث ( الطبيعي والمعتاد سنويا ) وعدم تفويت الفرصة وذلك بإلغاء بعض شوارع  وساحات بغداد وتحويلها إلى مجمعات ومنتجعات سياحية ترفيهية ، مع ضرورة تكليف شركات إعلانية متخصصة بأعداد أفلام وثائقية دعائية تبشر بهذه المنتجعات وإظهار مزاياها وفوائدها وبالتالي تسليط الأضواء على جهود دوائرنا الخدمية المعنية بقلب المآسي والسلبيات وتحويلها إلى مظاهر حضارية ترفيهية تصب إلى تحقيق جملة أهداف مترابطة ، أولها إقامة وسائل الترفيه للمواطنين ، وثانيها تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال عمل هذه المجمعات السياحية ، وثالثها ألغاء المخصصات الضخمة الخاصة بتحسين شبكة تصريف مياه الامطار ، مع ضرورة بث هذه الافلام من خلال المحطات الفضائية  ( وفي أوقات الذروة الإعلانية ) بغية جلب أفواج السياح للترويح النفسي والجسدي والاستجمام مع التأكيد عليهم بضرورة جلب مستلزمات الإبحار وعدة الصيد اللازمة .

      أما المرحلة الثانية من فكرتي ( الهدف الستراتيجي بعيد الأمد ) فتتلخص باتخاذ الخطوات اللازمة والجدية والاستعداد المبكر لفصل الشتاء القادم وتشكيل لجان عليا متخصصة بالمشاريع الخدمية الترفيهية والترويحية ( ولا بأس من الاستئناس بآراء خبراء من مدينة فينيسيا الايطالية ) لغرض تطوير الفكرة وتوسيعها بما يمنحها بعدا ستراتيجيا على أن تضمن تحقيق الجوانب التالية  :-

1-    تأسيس شركة مساهمة خاصة أو مختلطة لاستثمار الفكرة وتأسيس مشروع يطلق عليه  (مشروع مجاري لاند ).   

2 - أقامة الأكشاك السياحية وإنشاء الشلالات الصناعية وتوفير معدات الإبحار ومستلزمات الصيد والسباحة والغوص . 

 3- ضرورة التأكيد والتنبيه على دائرة مجاري بغداد بالقيام وفورا بسد أغطية كافة منافذ ( بالوعات ) مجاري الأمطار ( أن وجدت فعلا ) لزيادة مناسيب المياه في هذه المنتجعات السياحية بما يحقق (الفائدة المرجوة ) وعدم إفشال هذا المشروع الحيوي والهام.

 4- مفاتحة الدوائر البلدية في مدينة فينسيا ( إيطاليا ) لغرض الإسراع بتوقيع معاهدة إخاء وتوءمة معها وتسجيلها في دوائر كتاب العدول لدى الأمم المتحدة .

 5- مفاتحة الجهات المعنية في مؤسسة كتاب غينيس للأرقام القياسية لغرض تثبيت هذا الإنجاز الدولي والرائد .

 6 – استحداث ( المديرية العامة لاستثمار مآسي الأمطار ) ترتبط بأمانة بغداد تناط بها مهمة استثمار هذه الظاهرة السنوية والعصية عن الحل وتعميمها على باقي محافظات القطر .

  7- عقد مؤتمرات وحلقات البحوث والدراسات الخاصة بهذا الشأن  و نشر البحوث والاطاريح العلمية  الخاصة به ( بكافة خرائطه وتصميماته الفنية ) في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية لغرض إطلاع دول العالم المتقدمة التي تعاني من مشكلة طفح مياه الأمطار والمجاري لمعرفة الطريقة الفنية التي  أتبعناها في حل مشكلة سنوية تتأتى من زخة مطرة واحدة  ليوم واحد كنا نعاني منها منذ عقود مضت.

           وحفاظا على حقي في استنباط هذه الفكرة ونقلها الى الواقع ، فأنني أطالب بتعييني كمستشار دائمي غير قابل للنقض أو التقاعد في أمانة بغداد ( دائرة المجاري ) وبراتب شهري مغر يتناسب وهذه المعجزة التي  أستعصت على الدوائر المعنية في أمانة بغداد لعقود خلت .          

   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) نشرت في جريدة الزمان / العدد 2058 بتاريخ 3/13/ 2005 .     

 

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية