الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
     
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

(( كن في الفتنة كأبن اللـبون ))

نعيش أيامنا هذه جملة من المواقف المتناقضة المتنافرة ، فقليل منها ما يسر الفؤاد ويزرع الأمل ، وكثير منها  يعصر النفس ويرفع بالكآبة إلى أعلى مستوياتها ، وليس من الغرابة أن ترى نقائض المواقف تشترك بالزمان والمكان نفسه ، إلا أن الغرابة أن تراها تتسع في مرحلة حاسمة من حياة أمة ووطن ، فقد تلتفت يمنة فتسعد لثوان معدودات لموقف أنساني ووطني فتطير بك الأحلام الوردية إلى حيث الجنائن والرياض فيراودك الأمل بأن الغمة زائلة لا ريب وأن شجرة الخير وارفة الأغصان آسرة للجنان ، و سرعان ما يوقظك من حلمك الوردي هذا موقف لا يمت للوطنية بشيء فيعتريك الغثيان و يتلبسك ثوب اليأس ويلفك الغضب بردائه ليعود إليك اليأس والقنوط والإحباط ، ولعل أخطر ما في الأمر في هذه المرحلة العصيبة ممارسات ( بعض ) وسائل أعلامنا ( الوطنية ) المرئية والمسموعة والمقروءة التي يعول عليها بالدعوة لإعادة اللحمة لأبناء الوطن الواحد بما تتبناه من نهج وتبثه من برامج و ندوات وتنشره وتذيعه من مقالات فيها الغث والسمين ، فعلى سبيل المثال و أنت جالس في المنزل بعد طول عناء و يوم عمل متعب فتتوق نفسك لمشاهدة ما تعرضه الفضائيات ( الوطنية ) العراقية حديثة التأسيس ، فترى نهج الفضائية العراقية ( س ) وقد توجهت بمفردات حديثها لتداعب شغاف قلوب العراقيين جميعا بمختلف دياناتهم وعرقياتهم وطوائفهم ، فلا ( رائحة ) انحياز تنبعث من قاموس مفردات نهجها لحساب فئة على حساب فئة أخرى ، تراها قد استحدثت سلوكا مهنيا كما الماء يستسيغ الجميع شربه ( فلا لون يكدر صفاءه ولا طعم تعاف النفس منه ولا رائحة تنفر ) واختطت لها نهجا إنسانيا ووطنيا يصب في خدمة من تضرر من العوائل العراقية فأعادت الأمل إلى نفوس أفرادها وجففت مآقيها من دموع الحزن حين مات لديها الأمل بالحياة في زمن رجحت فيه كفة الشر والبغضاء على كفة الخير والتسامح والعطاء ، لتنهمر عوضا عنها دموع السعادة بين مكذب ومصدق لما يحدث ، و هاك الفضائية العراقية ( ص ) التي اختطت لها نهجا ضيقا فتعزف على وتر حساس واحد وتتسابق في لسانها عبارات الفتنة كمن يزيد النار تأجيجا لتأتي على أخضر البلاد ويابسها ، غير آبهة لدعوات رأب الصدع و مداواة الجراح وإيقاف النزيف ، فتعمل تفتيتا في النسيج الاجتماعي العراقي ، في وقت نحن بأمس الحاجة لوسائل أعلامنا ( الوطنية ) أن تشاطر المجتمع آلامه و آماله فتدعوا الناس لنبذ الفرقة و التمسك بالعقلانية ( قولا ونهجا وممارسة ) ، لركوب سفينة الوحدة الوطنية وشق أمواج الفتن ، أن تذكر من نسى بأن الدنيا مدبرة والى زوال وأنها دار فناء وان طال المكوث بها ، والورع عند المحارم وأن تزينت وتبرجت ولبست حلو ثيابها ودندنت بأعذب ألحانها ، وليكن منهاجنا متناغما ومقولة الإمام علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ورضي الله عنه وأرضاه ) في الحذر من أن نكون مطية للفتنة أو سببا في تأجيج نارها التي ستأتي أولا على من زاد حطبها وأجج شرارها حين قال :- [ كن في الفتنة كابن اللبون ، لا ظهر فيركب و لا ضرع فيحلب ] وأبن اللـبون هو ابن الناقة إذا استكمل سنتين من عمره فلا له ظهر قوي يركبون عليه و لا له ضرع فيحلبونه ، وللحديث بقية 0

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تم نشرها في جريدة الزمان العدد 2124 بتاريخ 31/5/2005 

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية