الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

الاقتداء بالتجربة الالمانية واليابانية في بث المواطنة وخلق الإبداع (*)

تقسم الأمم والشعوب إلى أمم حية تنبض بالحياة ، وأخرى خانعة مستكينة لآلامها تجتر الماضي فلا تحركها الأعاصير ولا الزلازل ، والأمم الحية تلك التي تراها في أسوأ فترات حياتها تستنهض طاقاتها وتنفض عنها أسباب تخلفها و نكبتها ، تتمرد على كوارثها ، شعارها لا يأس مع الحياة ما دام هناك عرق ينبض و إرادة صادقة ، و فلسفتها التفاؤل ب( نصف الكوب الملآن ) ، فتحيل الهزائم إلى انتصارات ، و شعب العراق من الشــعوب الحية لما يمتلكه من تاريخ عريق وعمق حضاري وتجربة إنسانية غنية على مر العصور ، وهو اليوم مثخن بجراحاته ، يئن تحت وطأة آلامه و نزيفه ، فالوضـع الأمني المتردي والتركة الاقتصادية الثقيلة التي توارثها منذ عقود خلت لممارسات اقتصادية خاطئة لم تجد لها حلا خلال السنتين المنصــرمتين جراء العشوائية وعدم التخطيط والفساد الإداري المستشري ، وبنية تحتية محطمة على كافة الصعد والميادين ، و ممارسات و تسميات طارئة عملت وما تزال تعمل  نهشا وتقسيما بنسيجه الاجتماعي ، وما أحوجنا اليوم في ظل الحكومة الانتقالية الجديدة التي أقسمت يمين الولاء للعراق أن ترسم خط شروع لننطلق منه نحو إزالة ما أصابنا من كوارث ومآسي ، لإعادة الثقة بمفهوم المواطنة وإعادة اللحمة إلى نسيجنا الاجتماعي ( أولا وقبل كل شيء ) مرورا بزرع الثقة في الأنفس اليائسة و إعادة البسمة إلى شفاهنا التي غادرتها منذ حين وصولا نحو بناء صرح العراق المتكامل بكافة جوانبه الأمنية والاقتصادية و الإجتماعية في ظل الممارسات الديمقراطية الشفافة و مبدأ سيادة القانون ( ثانيا ) ، وما أشبه الكوارث التي نمر بها اليوم بتلك التي مرت بها أمم حية جعلت من مآسيها منطلقا للازدهار فنراها اليوم مزهوة بما حققته من نجاح واستقرار و بما تمتلكه من قوة واحترام في المجتمع الدولي ، فــما أحوجنا بأن نقتدي بالتجربة الرائعة التي مارسها و طبقها شعبا ألمانيا و اليابان ( على سبيل المثال لا الحصر ) لتحديد النهج الذي سار شعباهما علـيه في بث روح المواطنة وخلق حالة الإبداع و التجدد  لإزالة الكوارث والنكبات التي مرت بهما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية فأصبح اقتصادهما ينافـس موطن ( الدولار ) فنقتبس منها ما يناسبنا بكل تجرد وشفافية و صدق ( نوايا ) للنهوض بالعراق من كبوته وخلق أجواء الاستقرار والعمل على رأب الصدع الذي أصاب بنياننا الاجتماعي الذي ينذر بعواقب الأمور أن لم تعالج سريعا ، ولعل مسؤولية رأب التصدع و التفتت في البنية الاجتماعية في العراق هي من أولى و أهم واجبات السادة أعضاء الجمعية الوطنية والوزراء وكافة الأحزاب و الكتل السياسية ( داخل وخارج الجمعية الوطنية ) في المرحلة القادمة والحساسة من تاريخ العراق ، من خلال تبنيهم جميعا لبرامج شمولية منهجية تعمل على دغدغة خلجات و مشاعر المواطن العادي ليتفاعل معها ويؤمن بجدواها فينصهر في أتونها ، بالممارسات اليومية ( الشفافة ) التي سيلتزم بها أولا جميع السادة المسؤولين ، و ترك كل ما يريب إلى ما لا يريب ( قولا و نهجا و ممارسة ) كي تكون النية صادقة خالصة للعراق وأبنائه من شماله إلى جنوبه والتي تصب روافدها في ( بحر ) مداواة الجروح التي خلقتها الظروف المأساوية التي عايشها الفرد العراقي فكادت أن تصبح واقعا بالنسبة له واقتلاع ما وقر في تفكيره وترسخ في أعماق نفسه فتعايش معها ، ولنترك لأعمالنا تتحدث عن منجزاتنا ( عندها فقط ) سيتمسك الشعب بمن تثبت شفافيته وجدارته وتظهر صدق نواياه وتجرده ونزاهته ( مهما كان لونه الطائفي أو الاثني ) ، وسيلفظ الشعب ( حينذاك ) كل من غنى خارج السرب وخان العهد و الأمانة و قسم الولاء للعراق الجريح فعمل وفقا لهواه ، فمصلحة الجميع تلتقي في عراق متعاف خال من الفئوية الضيقة و المصالح الآنية البعيدتين عن تراثنا و حضارتنا ، عراق تقوده حكومة تسير وفق دستور سيشارك بصياغة بنوده أبناء العراق الغيارى بكافة طوائفه وأعراقه من ذوي الكفاءة و النزاهة ، عراق يؤمن قادته و أبناؤه على حد سواء بسيادة القانون فلا فضل ل ( ٍس ) على ( ص ) إلا بما يقدمه خدمة وتضحية وإيثارا لأجل الوطن الجريح 0000 وللحديث بقية 0 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

. نشرت في جريدة الزمان العدد 2103 بتاريخ 7/5/2005 (*)

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية