الصفحة الرئيسية

مات واقفاً

سيرة الشاعر

عطاء الشاعر

الأدباء والشاعر

دواوين الشاعر

مسرحيات الشاعر

مذكرات الشاعر

صور الشاعر

آراء في الشاعر

الأنترنت والشاعر

جبل النار

النيازك

جنود السماء

الى متى ...

قصيدة مختارة

عن جنين

 

 

زوار الشاعر أتصل بنا شذرات شعرية مسامير وأزاهير مواقع صديقة
 

شذرات شعرية

 

البوم الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

الهاتف النقال ... طلاسمه والغازه !! (*)

         لقد كثر الحديث عن الهاتف النقال في الاونة الاخيرة ...حتى كادت الاحبار أن تجف ولما تتحرك شركة ( عراقنا ) قيد أنملة لترد على ما قيل بحقها او لتدافع عن ( منجزاتها ) وكأن الامر لا يعنيها ولا يهمها ، وكأنها راضية هانئة بما يكتب عن سلبيات خطوط هواتفها ورداءة وتردي خدماتها وكأنها فرحة جذلى بما حصلت عليه من شهرة وصيت ، فقد صمت آذانها عما يقال وينشر بحقها وأزدادت غيا وارتفعت معدلات مبيعاتها من الخطوط لتصل أرقاما فلكية خلال الفترة المنصرمة من عمر نشاط هذه الشركة في العراق وتجاوز عدد مشتركيها باعترافها الى ( 400000 ) مشترك داخل بغداد فقط ، وفي سلوكها هذا انما تقتدي بسلوكيات بعض الفنانات العربيات اللاتي يتعمدن نشر أخبار فضائحهن  في الصحف والمجلات لاسباب تسويقية دعائية . 

       لقد تهافت الناس ( وأنا أولهم ) لاقتناء جهاز نقال مع خط هاتف ( عراقنا ) حال سماعنا بأخبار قرب أدخاله للعمل واعتبرناها طفرة نوعية في حياتنا ... واستبشرنا خيرا وقمنا بتسجيل اسمائنا لدى وكلائهم ... حتى أننا توسطنا لدى المعارف والاصدقاء كي نكون من أوائل من يحملون النقال في العراق لتسطر اسماؤنا في موسوعة كتاب غينيس للارقام القياسية على أننا من أوائل من حملوا الجهاز وتبختروا به في شوارع بغداد  ، وقام أولادنا بنشر خبر أقتناء آبائهم للجهاز السحري الفتان بين أقرانهم في المدرسة ، وانهالت علينا التهاني والتبريكات لهذه المناسبة العظيمة من ألاصدقاء والمحبين كمن يهنأ بمقدم طفل بعد طول انتظار .

       والحق يقال ... بأن خدمة النقال في بداية تشغيله كانت أفضل مما هي عليه الآن ، فقد ساءت حاله بشكل كبير ودب الخصام بيننا وبين النقال فلم يعد يستجيب لنا وأمسى معلقا في بيته الجلدي المثبت في خصرنا دافئا هانئا ، واقتصر عمله في معظم الاحايين ينحصر في توقيت منبه الساعة لاغراض الاستيقاظ او لتذكيرك بموعد ما ، والفضل بهذا لا يعود لشركة ( عراقنا ) بل للشركة المصنعة للجهاز النقال، كما وللنقال مفاخر ومآرب أخرى علاوة على تقنية التنبيه ، فهناك خاصية ( رسائل التذكير ) التي تعيد لذاكرتك النشاط ( في زحمة الهموم العائلية واضطرابها ) فلا تنسى موعدا مع طبيب او صديق او مراجعة دائرة ما لانجاز عمل او للاصطفاف بسيارتك في طابور محطة تعبئة الوقود  هذا اضافة الى خاصية خزن النغمات الموسيقية التي تفضل سماعها عندما تطلب هاتفيا فيهتز عودك طربا واستحسانا.  

        غير ان لي جملة تساؤلات أدخلتني في دوامة التفكير العقيم ، وحرت في فك طلاسمها و الغازها ، وبدوري أحيلها الى خبراء وجهابذة شركة ( عراقنا ) كي يفسروا هذه الظواهر الفلكية الخارقة وهذه غيض من فيض :-

1-  الجهاز الذي أقتنيه معبأ بكارت 30 دولارا ... وعندما حاولت الاتصال بأحد معارفي أنبعث لي صوت ملائكي رقيق وبمنتهى اللطف والشفافية من داخل النقال (( لا يمكن استعمال حسابكم حاليا ، الرجاء أعادة المحاولة لاحقا )) وأعدت المحاولة مرات عديدة  وباءت جميعها بالفشل الساحق كفشلنا في العثور على قطرة ماء في صحراء الربع الخالي ، لماذا بالله عليكم  ؟؟

2- من فضل الله علينا امتلاكي وزوجتي لجهازي نقال ... وصادف أن كنا جالسين لا تفصلنا الا مسافة أشبار معدودة  ... وكنت منشغلا في محاولة الاتصال بشخص ما وكانت الاجابة الرقيقة والشفافة تنطلق من داخل النقال ( لا يمكن الاتصال بهذا الرقم الآن ، الهاتف قد يكون مغلقا او خارج نطاق الخدمة ) ... عندها فكرت بأن أجري أختبارا فاتصلت على رقم نقال زوجتي الجالسة الى جواري وكان نقالها غير مغلق وضمن نطاق الخدمة ... فكانت المفاجأة الفاجعة التي ابكتني وأضحكتني في وقت واحد ... لقد سمعت نفس الصوت الملائكي الشفاف اللطيف الودود يردد على مسامعي نفس العبارات أعلاه .؟؟

1-    حاولت مرارا وتكرارا أن أتصل بالرقم  300كي أعيد ملئ حساب نقالي او بالرقم 350 مستفسرا عن رصيدي دونما جدوى ؟؟

2-    حاولت مرارا وتكرارا الاتصال بأرقام الخدمة لتقديم شكوى أو أستفسار اليهم فيكون الحال كما وضحت آنفا ؟

             وأتساءل ختاما... ما هو الحل بالله عليكم ، أغيثونا أغاثكم الله والطفوا بحالنا ... الا من حسيب يحاسب او رقيب يدقق وارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء .  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

. نشرت في جريدة الزمان العدد 1997 بتاريخ 23/12/2004 (*)

 

 

▲▲▲

Copyright © 2006 www.al-abbushi.com . All rights reserved

DESIGN BY AHMADPC

أستضافة العراق للحلول الالكترونية